Category

غير مصنف

النساء الكويريات

العنف ضد النساء الكويريات

By | غير مصنف

تواجه النساء الكويريات عنفا مضاعفا داخل مجتمعاتنا بالمنطقة، وانواعا مختلفة من الضغوط والعنف عندما يتقاطع نوعهن الاجتماعي مع حياتهن الجنسية، حيث يتعرضن لعنفا قائما على نوعهن الاجتماعي وعنفا قائما على توجهن الجنسي.

معلومات عن العنف ضد الكويريات

النساء الكويريات

وكما ذكرت مدونة البنك الدولي أن النساء الكويريات يواجهن أعلى المخاطر لكنهن يحظين بأقل قدر من الاهتمام.

ويذكر مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة أنه من النادر مناقشة قضية اغتراب الكويريات عن افراد أسرهن ودوائرهن الاجتماعية حيث ان اغلبية هؤلاء النساء لا يكشفون حقيقة توجهن الجنسي لأسرهن ودوائرهن الاجتماعية فهذا يؤثر بالسلب على الدعم الذي تتلقاه تلك النساء.

بالإضافة الى تعرض النساء الكويريات الى نسب اعلى من الاكتئاب والتعرض لأنشطة إيذاء النفس ويذكر المجلس أيضا ان النساء العابرات هن من أكثر الفئات عرضة للأذى ولأنواع مختلفة من العنف بالإضافة للعديد من التحديات في تلقى التعليم والعثور على عمل وسكن.

وفيما يخض الكويريات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ذكرت منظمة العفو الدولية أنه “لا تزال النساء يواجهن تمييزاً مجحفاً راسخاً وعنفاً، بصفة يومية، في مختلف أنحاء المنطقة

في ظل تقاعس الحكومات الشديد عن وضع حد لعمليات الاعتقال والاختطاف والاغتيال التعسفية، وما يسمى بالقتل من أجل “الشرف”

وغير ذلك من أشكال العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي، فعلى الرغم من إقرار العديد من البلدان لتدابير حماية أساسية لمناهضة العنف ضد النساء الا ان الرفض المجتمعي ورهاب المثلية الجنسية والعبور الجنسي يمثل حائط سد أمام منع ذلك العنف عن النساء الكويريات.

وفيما يخص عقاب الجناة فيذكر البنك الدولي أن في حالات العنف ضد النساء الكويريات يحدث التمييز والعنف مع معدلات أعلى من الإفلات من العقاب، ونادرًا ما يتم تقديم الجناة في المجتمعات الأبوية إلى العدالة.

العنف و النساء الكويريات

النساء الكويريات

تعاني النساء الكويريات من أشكال مختلفة من التمييز والعنف. في العديد من المجتمعات الأبوية، حيث تعد الأسرة أكبر مصدر للموارد وأكبر مصدر للسيطرة القسرية عندما لا يتطابق التوجه الجنسي للمرأة أو الهوية الجنسية مع التوقعات المجتمعية أو الأسرية. فيمكن للأسرة ممارسة الضغط من أجل الزواج التقليدي، وإساءة معاملة واستغلال النساء الكويريات عند اكتشاف توجه جنسي غير معياري أو هوية جنسانية، وقطع الوصول إلى الموارد العائلية بسبب الهوية الجنسية كما ذكرت مؤسسة American Bar Association .

أنواع العنف ضد النساء الكويريات

النساء الكويريات

من الممكن أن نقسم العنف ضد النساء الكويريات الى عدة فئات وأكثر تلك الفئات شيوعا هو العنف الجسدي المنتشر في اشكال الضرب والتعذيب الجسدي سواء بالأيدي، او الارجل، او باستخدام أدوات ما، أو أي تصرفات ينتج عنها أي ايذاء جسدي كمنع المأكل والمشرب عنهن.

والعنف الجنسي بإجبارهن على ممارسة أي فعل جنسي بالإكراه مثل التحرش سواء كان لفظيا او فعليا والاغتصاب سواء من افراد لا تجمعهن أية صلة جنسية ام من الشركاء/الشريكات.

والعنف النفسي وهو خاص بالتأثير النفسي السلبي على النساء مثل التوبيخ والتعنيف والاستغلال وغيرها من الاشكال.

والعنف الروحي وهو استغلال معتقدات معينة في السيطرة عليهن او الاستهزاء منهن أو من توجهاتهن الجنسية. العنف المادي وهو استغلال الأسر أو الشريك للنقود في التحكم بالنساء عن طريق منع الأموال عنهن أو منعهن من العمل أو الميراث للتحكم في مصائرهن.

والعنف اللفظي الذي يشمل الاساءات اللفظية. وأخيرا العنف المجتمعي وهو ذلك النوع من العنف الذي يوجهه المجتمع بالكامل تجاه النساء ويكون نتيجة للعادات والتقاليد والمعتقدات الدينية. 

وعلى صعيد آخر فلابد من أن نذكر أن النساء الكويريات لا تسلم من العنف في كل مكان تذهب اليه فتتعرض للعنف في المنزل والشارع والمنشآت التعليمية، ومنشآت العمل، والمنشآت العامة، والترفيهية.

فإلى جانب رفض الاسرة لاختلاف بناتهن فمن دافع الفضيلة والشرف يتم توجيه لهن اللوم على ميولهن ويتم تعذيبهن من الاسر وقد يصل الامر الى القتل (جرائم الشرف) والاغتصاب التصحيحي حيث يتم اغتصاب النساء الكويريات بداعي تصحيح ميولهن وعلاج نشاطهن الجنسي غير المطابق لمعايير المجتمع.

ويذكر ارتفاع نسب تلك الجرائم وسط النساء الكويريات بدافع ذكوري من الأهل والمجتمع.

 

 

النساء العابرات

العنف ضد النساء العابرات

By | أمان, غير مصنف

حين نتحدث عن العنف ضد النساء العابرات لابد وان نفرق بين مصطلحين اساسين هما Transphobia او رهاب العبور الجنسي وTransmisogyny أو اضطهاد العابرين والعابرات جنسيا.

وتمت صياغة المصطلح الأخير على يد الناشطة الكاتبة جوليا سيرانو عام 2007 واستخدمته للإشارة الى الاضطهاد الذي تواجهه العابرات جنسيا بسبب الاعتقاد السائد لدى الذكور ان النساء اقل مرتبة ووجود العابرات جنسيا يعتبر تهديدا هديداً للهيكل الاجتماعي القائم على سلطة الذكور.

ومن هذين المصطلحين نفسر طبيعة العنف الذي تتعرض له كل امرأة عابرة خاصة في المجتمعات القائمة على الهيمنة الذكورية كأغلب مجتمعات منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

النساء العابرات والعنف

شهدت السنوات السابقة ارتفاعا لوتيرة العنف ضد النساء العابرات بالمنطقة حيث تعرضن لأكثر من شكل من اشكال العنف كالعنف الجسدي والجنسي والنفسي والديني والمادي والمنزلي والمجتمعي وغيرها من اشكال العنف المختلفة التي تتعرض لها النساء العابرات في كل مكان تذهبن اليه. 

بالإضافة الى انه خلال رحلة العبور الجنسي المليئة بالانتهاكات تتعرض النساء العابرات أيضا للعنف سواء خلال التعامل مع مقدمي الخدمات الطبية أو معاونيهم في المستشفيات العامة أو العيادات الخاصة خلال مرحلة المتابعة النفسية والعلاج الهرموني أو من خلال نقابة الأطباء (الجهة الخاصة بإصدار قرار اجراء جراحة تصحيح الجنس).

ناهيك عن العنف النفسي في تبعات هذا القرار وصعوبة تنفيذه واقعيا مما يعرض حيوات النساء العابرات للخطر داخل تلك المجتمعات الذكورية. 

خطر السجن تجاه العابرات

النساء العابرات

تواجه النساء العابرات خطر السجن بسبب هويتهن الجندرية بسبب عدم اعتراف اغلب دول المنطقة بقضية العبور الجنسي ويذكر تعرضهن لعدد من الانتهاكات خلال مرحلة الاحتجاز.

بالإضافة الى تعرض النساء العابرات لخطر الطرد من المنزل وفقدان أي مصدر للدخل المادي مع صعوبة الحصول على عمل بسبب اختلاف الشكل عن الهوية الوطنية والتعرض للاضطهاد والعنف المجتمعي

ولا يكفي كل هذا العنف، بل أيضا هناك بعض النسويات المتطرفات (TERF) بدلا من أن يدعمن حقوق العابرات فنجدهن يزعمن أن العابرات جنسيا ليسوا اناثا ويقصوهن من نطاق حقوق المرأة.

العنف ضد النساء العابرات اثناء كورونا

النساء العابرات

ذكرت منظمة Human Rights Campaign انه في عام 2021 تم قتل ما لا يقل عن 43 شخصا عابرا حول العالم، في حين أن هذا الرقم لا يعبر عن الحقيقة لأنه في كثير من الأحيان لا يتم الإبلاغ عن هذه الحالات. وذكرت أيضا انه في خلال عام 2020 قد تتبعت المنظمة 44 حالة قتل لأشخاص عابرين مما يجعل ه1ه السنة هي السنة الأشد دموية بدءا من عام 2013.

ومع تلك الاحصائيات العالمية يصعب علينا تتبع الوضع في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بسبب تجريم المثلية الجنسية والعبور الجنسي في عدد من الدول والباقي يضعون قيودا معقدة على عملية العبور مما يصعب رصد حدة العنف بالأرقام. 

وتزامنا مع حملة الأمم المتحدة تحت عنوان 16 يوما لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، نؤكد على أن العابرات هن نساء ونرفض كافة اشكال العنف والاضطهاد ضدهن.  

المناصرة

المناصرة والخطوات المتبعة لإجرائها بشكل قانوني

By | غير مصنف

المناصرة، كتعريف هي رفع الصوت، وجذب انتباه المجتمع لقضية مهمة، وتوجيه صانعي القرار نحو الحل، حيث تعمل المناصرة مع الأشخاص والمنظمات لإحداث الفرق.

وهي عملية تنطوي على سلسلة من الإجراءات التي يؤديها مواطنون منظمون لتحريك ميزان القوة، والغرض منها هو تحقيق سياسة تفيد المشاركين/المشاركات بهذه العملية في كلا القطاعين العام والخاص.

وتجري هذه العملية وفق خطط استراتيجية وضمن إطار زمني معقول.

نهدف في مقالنا هذا لاتخاذ إجراءات لإحداث تغيير في السياسة والقانون والبيئات المجتمعية لأفراد المجتمع الكويري، وفقاً لمعايير حقوق الإنسان، حقوقكم/ن وحقوق الآخرين.

نتبع في دليلنا هذا ست خطوات لتحقيق الهدف من المناصرة:

 التحضير للمناصرة

المناصرة

ضمان معرفة معايير ومؤسسات حقوق الإنسان والالتزامات وما يشكل انتهاكاً لها، تعتمد عملية المناصرة بأكملها على الإنسان الدولي والإقليمي، وقانون الحقوق والمعايير والالتزامات. لذا من الضروري وجود جد أدنى من المعرفة لتلك المعايير، بما في ذلك من يشرف عليها وميزاتها والمؤسسات الرئيسية ذات الصلة بها، والآليات الملحقة بالمؤسسات الدولية والإقليمية المستخدمة لمراقبة الدول لتنفيذ صكوك حقوق الإنسان.

  • فيما يتعلق بحقوق الإنسان: وثيقة حقوق الإنسان الأساسية، تُعرف باسم الشرعية الدولية للحقوق وعملها في العديد من المجالات كالقضاء على التمييز على أساس العرق أو الجنس أو الهوية الجندرية، تمكين حقوق الطفل، إدانة التعذيب وإلغاء القمع وغيرها.
  • المعايير والمؤسسات: تشرف الأمم المتحدة على تنفيذ الشرعية الدولية للحقوق، بينما تشرف المؤسسات الإقليمية كالمجلس الأوروبي، والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا على مجموعة من اتفاقيات حقوق الإنسان والأدوات التي تنطبق في معظم البلدان.
  • انتهاكات حقوق الإنسان: وتشمل التجاوزات الحكومية للحقوق التي يكفلها القانون الإقليمي والدولي للإنسان، وتتضمن الأفعال والإغفال المنسوبين مباشرةً للدول المتورطة بعدم تنفيذ الالتزامات القانونية المستمدة من معايير حقوق الإنسان. تجري هذه الانتهاكات عندما يتعارض أو يتجاهل قانون ما أو سياسة أو ممارسة ما مع التزامات الدولة، أو عندما تفشل الدولة في تحقيق النتيجة المطلوبة، كما تحدث الانتهاكات عند سحب أو إلغاء الدولة للحماية القائمة على حقوق الإنسان.
  • مبادئ (يوجياكارتا): يوصى بشدة أن ي/تحدد المدافعون/ات عن القضايا والحقوق الإنسانية المتطلبات المرغوبة بمساعدة مبادئ (يوجياكارتا) والتي تتناول مجموعة واسعة من معايير حقوق الإنسان وتطبيقها على قضايا الميول الجنسي والهوية الجندرية، فهي تؤكد على الالتزام الأساسي للدول بإعمال حقوق الإنسان. إلا أن هذه المبادئ غير ملزمة قانوناً، فهي عبارة عن مجموعة من الأحكام الموجودة في مختلف المعاهدات الملزمة قانونياً بالقانون الدولي.

تحديد المسألة حول المناصرة

المناصرة في حقوق الانسان

ويشمل اختيار القضية تحديد الجهة التنظيمية، البحث في القضية، استخدام أدوات تحليل القضية، وصياغة أهداف المناصرة، أي من الضروري تحديد الأولويات والاختيار وفقاً لها.

يجب مراعاة أن تكون القضية مبنية على إجابات عن أسئلة مرتبطة بأهمية هذه القضية، مثلاً: هل تؤثر المشكلة حقاً على حياة أفراد المجتمع الكويري في الدولة؟ وما دليل ذلك؟

هل تؤثر المشكلة على كل عناصر المجتمع الكويري أم عنصر محدد فقط؟ هل التأثير أكثر أو أقل خطورة مقارنةً بالقضايا المحتملة الأخرى؟ هل محاولة حل هذه المشكلة أمر واقعي؟

هل سيؤدي حلها إلى تعزيز فهم حياة المجتمع الكويري بما في ذلك الحقوق في المجتمع الأوسع؟

يتضمن البحث كذلك التدقيق في المعلومات المطلوبة وكيفية تحليلها وتمثيلها، والبحث عن مساهمين، ومعرفة ما هي العوائق الموجودة والمصادر اللازمة، ثم تحديد أهداف وغايات هذه المناصرة.

  •  وضع خطة متقنة:

يجب تحديد من هم أصحاب المصلحة في هذه القضية، من هم الحلفاء والخصوم، تحديد الجهات الفاعلة النشطة والمستثمرة والمؤثرة بهذه القضية سواء كان التأثير إيجابياً أم سلبياً أم حيادياً، تحديد الجهة التي يجب أن تستهدف المعلومات وإجراءات المناصرة وتحديدها لمستوى الاستثمار والمشاركة أو التأثير على القضية.

 البدء بالعمل على خطة المناصرة

المناصرة

بعد وضع الخطة للتعامل مع المؤسسات الدولية نبدأ بالمراقبة والتوثيق وهي ممارسات مهمة لضمان جودة معينة للمعلومات المستخدمة في أعمال المناصرة التي تستقبلها جميع الوكالات والمؤسسات، ويجب أن تكون هذه المعلومات موثوقة ودقيقة.

  • الشروع بوضع خطة للعمل: عبر تحقيق هدف المناصرة كتضمين التوجه الجنسي والهوية الجندرية كأساس لعدم التمييز في التشريعات وسياسات الدولة وجميع مجالات الحياة المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الالتزام الطويل الأمد أمر ضروري، ويجب تضمين مؤشرات المراقبة والتقييم والتوقيت.
  • التواصل بشكل استراتيجي: حيث يعد التواصل الواضح والمباشر مكوناً رئيسياً في صميم أي عمل للمناصرة، يجب تصميم المناصرة الفعالة لأفراد المجتمع الكويري لإحداث تغيير في المواقف والنهج والإدارة السياسية، ويهدف في النهاية لتحريك الأهداف للعمل على هذه القضية.
  • التواصل مع المؤسسات الدولية: حيث يحتاج المرء لتذكر أنها ليست ميكانيكية محضة في عملياتها التنظيمية واتخاذ القرار، فأصحاب القرار مجرد بشر كأولئك الذين يضغطون لإحداث التغيير الاجتماعي. لذا فإن بناء العلاقة مع المؤسسات يعني بناء العديد من العلاقات الاستراتيجية والبشرية معها.
  • السلامة الشخصية عند العمل بين العامة: الاعتداء الجسدي والشخصي خطر يجازف بمواجهته كل المدافعين عن قضايا المجتمع الكويري عند المثول أمام العامة. منذ إلغاء تجريم المثلية الجنسية في بعض الدول والهوية الجندرية آخذة في ازدياد، ومع ذلك فإن معارضة المثلية في المجتمع باتت أكثر تنظيماً كاستخدام التهديد المباشر. لذا من الجوهري الحرص على السلامة أثناء العمل بمناصرة قضية تخص أفراد المجتمع الكويري.
  1.  اختيار الطريقة الأمثل:

الضغط على المستوى المحلي والوطني والدولي، ويشمل الضغط الفعال فهم كيفية ممارسة الضغط وجهاً لوجه، إعداد أوراق الموقف ومذكرات الإحاطة، كتابة التقارير والرسائل والعمل مع هيئات صنع القرار، دعم الممثلين عن القضية، نشر التوعية لدى العامة، تنظيم تظاهرات لا عنفية كمسير الفخر، تنظيم ورشات عمل مختصة، العمل على نشر القضية على وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، كإجراء مقابلات إعلامية ومؤتمرات وبيانات صحفية واستخدام الشبكة العنكبوتية لجمع ونشر المعلومات.

  •  تقييم العمل:

النظر فيما إذا كانت أهداف المناصرة قد تحققت وكيف تم تحقيقها، وما يمكن تقديمه من هذه التجربة للأفراد والمؤسسات العاملة على تحقيق قضايا هادفة مماثلة.

معرفة ما إذا كان الجمهور المستهدف (أفراد المجتمع الكويري) قد خاضوا/خضن تغييرات في “المعرفة، المواقف، التصرفات، والوعي” الذي سعيتم/ن للحصول عليه، معرفة نتائج عملكم/ن على أرض الواقع، تحديد ما إذا كان هناك المزيد مما يجب فعله لتحسين النتائج، والعمل المستمر على تطوير هذه النتائج وفق تطور المجتمعات.

 

وأخيراً، نحث بشدة على أن يوضح أي قرار الحاجة للأحكام القانونية التي توفر الحماية من التمييز على أساس الجنس والميول الجنسية والهوية الجندرية بشكل عام، وجرائم الكراهية النابعة من هذه الدوافع، الحكم بعقوبات مشددة على متخذيها لأجل تعزيز مكافحة التمييز على هذه الأسس، بما في ذلك زيادة حملات التثقيف العام، وبرامج مكافحة التنمر في المدارس وتدريب الموظفين في الوكالات الحكومية على زيادة الوعي وخاصةً أولئك التابعين لسلك الشرطة.

الاعتداء الجنسي وأنواعه

By | غير مصنف

الاعتداء الجنسي هو أي شكل من أشكال العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب والتحرش بالأطفال، وسفاح القربى والأشكال المماثلة من الاتصال الجنسي غير الطوعي

ويتفق معظم الخبراء على أن الاعتداء الجنسي لا يتعلق بالجنس فقط، بل هو غالباً ما يكون محاولةً لكسب السلطة فوق الآخرين.

حيث يرتكب معظم الجناة هذه الجرائم من منطلق الرغبة في الهيمنة على “من دونهم/ن”، ونادراً ما يكون الانجذاب الجنسي هو العامل المحفز.

الاعتداء الجنسي في المجتمع الكويري

الاعتداء

معدلات الاعتداء الجنسي على المثليين/ات ومزدوجي/ات الميول الجنسية أعلى من معدلات الأشخاص المغايرين جنسياً.

تمثل جرائم الكراهية العديد من الإساءات الجنسية ضد أفراد المجتمع الكويري من جميع الميول الجنسية والهويات الجندرية، ونسبة منها تقع بين أقرانهم/ن أو طاقم التعليم.

غالباً ما لا يتم الإبلاغ عن الجرائم الجنسية في المجتمع الكويري خشية كشف هويتهم/ن الجندرية أو ميولهم/ن الجنسية للآخرين، وبسبب قلة الثقة في النظام القانوني بحمايتهم/ن، وخوفهم/ن من تحريض المزيد من العنف.

وغالباً ما يواجهون/ن وصمة العار بعد الإبلاغ عن العنف الجنسي، بالإضافة إلى أن التمييز في نظام الرعاية الصحية قد يمنع الناجين/ات من الحصول على الرعاية، كما قد يرفض الآخرين تصديق الناجي/ة باعتداء فرد من أفراد الأسرة عليه/ا أو محاسبة الناجي/ة.

أنواع الاعتداء الجنسي

انواع الاعتداء

الاغتصاب

الاتصال الجنسي بالإكراه مع شخص غير موافق أو غير قادر، فرض الجنس على شخص لا يريده، أو مخمور أو لم يبلغ السن القانونية بما يكفي لإعطاء موافقته، كلها تعتبر شكلاً من أشكال الاغتصاب.

وفرض الجنس بين أشخاص تربطهم علاقة راسخة يعد اغتصاباً كذلك، كما تعترف معظم الدول الآن بالجنس الفموي القسري على أنه اغتصاب.

يمكن لأيّ شكل من أشكال الاتصال الجنسي القسري أن يولّد آثاراً طويلة الأمد على الشخص.

التحرش الجنسي بالأطفال

وهو أي اتصال جنسي مع طفل/ة. كثير من الأطفال الذين/اللواتي يتعرضون/ن للتحرش، هم/ن أصغر من أن يعرفوا/ن ما يحدث وقد لا يقاومون/ن. يستخدم بعض المعتدين تعاون الطفل/ة في هذه الحالات “كدليل” على عدم تعرض أحد للأذى. من أمثلة التحرش الجنسي بالأطفال المداعبة أو طلب خدمات جنسية من الطفل/ة. 

سفاح القربى

يصف هذا النوع الاتصال الجنسي بين أفراد الأسرة الذين تمنعهم قرابتهم من الزواج، بينما قد يحدث هذا النشاط الجنسي بين البالغين بالتراضي، إلا أنه ليس أمراً شائعاً.

يوصف معظم سفاح القربى المبلّغ عنه على أنه إساءة معاملة للأطفال، حيث أن أكثر من ثلث الناجين/ات من اعتداء جنسي قبل عمر الثامنة عشرة تعرضوا/ن لسوء المعاملة من قبل أحد أفراد الأسرة وفقاً لآخر الإحصاءات، ومع ذلك فإن سفاح القربى جريمة لا يتم الإبلاغ عنها كثيراً، لذا قد يكون العدد الفعلي للناجين/ات من سفاح القربى أعلى من المذكور.

الاتصال الجنسي بغير تراضي

تشمل هذه الفئة أي تواصل جنسي غير مرغوب به، مثل اللمس والقرص، وتقع محاولة الاغتصاب ضمن هذه الفئة.

الاعتداء الجنسي بدون اتصال جسدي

ليست كل حالات الاعتداء الجنسي تتناسب تماماً مع التعريفات القانونية أو النفسية الشائعة. على سبيل المثال، الأهالي الذين يمارسون/ن الجنس أمام أطفالهم/ن أو الذين يدلون/ين بتعليقات جنسية غير لائقة أمام أطفالهم/ن هم/ن مشاركون/ات بالاعتداء الجنسي. وما يسمى بالمواقع الإباحية الانتقامية والتي تنشر صوراً عاريةً لأشخاص دون موافقتهم/ن، هي شكل آخر من أشكال الاعتداء الجنسي.

التحرش الجنسي في بيئة العمل

 بما في ذلك أي محاولات أو اتصال جنسي غير مرغوب به، إدلاء تعليقات أو نكات مسيئة عن جنس معين، والضغط على الشخص للخروج في موعد غرامي أو أداء خدمات جنسية.

الاغتصاب الزوجي

 وهو فرض الجنس على الشريك/ة دون رغبة الطرف الآخر، مما قد يكون صادماً ومؤلماً للغاية، ومع ذلك، لم يصبح الاغتصاب الزوجي جريمة حتى السبعينيات، ولا تزال جريمة يصعب محاكمتها.

إشارات دالة على تعرض الطفل/ة لاعتداء جنسي

الاعتداء

-الملابس الداخلية الممزقة أو الملطخة

-كثرة التهابات المسالك البولية أو الالتهابات التناسلية

-الكوابيس والقلق عند اقتراب موعد النوم

-التبول اللا إرادي بعد السن الطبيعي

-انشغالهم/ن بأجسادهم/ن

-التوتر ونوبات الغضب

-ظهور علامات الاكتئاب أو الانطوائية

-معرفة أو اتباع سلوكيات جنسية غير ملائمة لسنهم/ن

رغم أن هذه العلامات قد تدل على أمراض جسدية ونفسية غير متعلقة بالاعتداء الجنسي إلا أن التأكد منها أمر بغاية الأهمية.

قد يمنع التبليغ عن المعتدي/ة من إصابة الأطفال الناجون/يات باضطرابات نفسية بالغة عند بلوغهم/ن، حيث أن البالغين/ات الذين/اللواتي تعرضوا/ن للتحرش الجنسي في طفولتهم/ن هم/ن أكثر عرضة لتعاطي المخدرات واضطرابات الطعام، كما أنهم/ن أكثر عرضة للتعرض للاعتداء الجنسي وهم/ن بالغون/ات.

 

 

 

الصدمة

اضطراب/كرب ما بعد الصدمة

By | صحة نفسية, غير مصنف

الصدمة تجعلك اقوى أو ما لا يقتلك يجعلك أقوى..

نرى هذه العبارات كثيراً على شبكات التواصل الاجتماعي وقد نسمعها في الأفلام والمسلسلات أو قد تأتي كنصيحة أو مواساة من قبل صديق/ة ما

ولكن قد لا تكون هذه العبارة دقيقةً جداً، فما لا يقتلكم/ن قد يجعلكم/ن أقوى فعلاً ولكنه قد يسبب لكم/ن في بعض الحالات ما يسمى باضطراب ما بعد الصدمة هل تعرفونه؟

اضطراب ما بعد الصدمة

الصدمة
اضطراب ما بعد الصدمة هو اضطراب نفسي من اضطرابات القلق وقد يصيب الأشخاص بعد تعرضهم/ن أو مشاهدتهم/ن لتجربة قاسية وصادمة

حيث تم اكتشاف هذا الاضطراب عند ملاحظته عند الجنود الذين نجوا من الحرب العالمية الثانية، ولكن هذا لا يعني أنه مرتبط فقط بالحرب، فالعديد من التجارب القاسية قد تسبب اضطراب ما بعد الصدمة كالتعرض لحادث سيارة أو فقدان أحد المقربين أو التعرض للتحرش الجنسي أو الضرب المبرح.

ولاضطراب ما بعض الصدمة أنواع، منها المتأخر والذي قد تظهر أعراضه بعد مدة تزيد عن 6 أشهر منذ التعرض للتجربة القاسية، والمعقد الذي يستمر لفترة طويلة، والنوع الذي قد يصيب الأشخاص الذين يتعرضون/ن لألم كبير أثناء الولادة.

أعراض اضطراب ما بعد الصدمة

الصدمة 2
قد تختلف الأعراض من شخصٍ لآخر، حتى ولو كانت التجربة الصادمة ذاتها، إلا أن بعض الأعراض الشائعة تتضمن:

• تذكر ما حدث كأنه يحدث الآن، أو ما يسمى بـ الذكريات الحية

وقد تأتي أيضاً على شكل صور أو أفكار أو كوابيس، ويترافق تذكر هذه الأحداث بالتوتر الشديد أو ببعض الأحاسيس الجسدية التي قد تتضمن الألم والتعرق والغثيان.

• اليقظة الشديدة والشعور بالضيق

التي تتضمن الشعور بالذعر عند تذكر الأحداث الصادمة أو عند سماع صوت قوي مفاجئ، والشعور بالضيق والغضب بسهولة، واليقظة المفرطة لما قد يحدث

بالإضافة إلى الإصابة بـاضطرابات النوم والتهيج والسلوك العدواني، وأيضاً صعوبة في التركيز حتى بأبسط المهام اليومية، وتدمير الذات والاتصاف بالتهور.

• تجنب المشاعر أو الذكريات

وقد يتضمن ذلك الانشغال المقصود الدائم لتجنب أي شيء قد يذكر بالصدمة، واستخدام الكحول والمخدرات لمحاولة نسيان ما حدث

وقد يتضمن الأمر أيضاً عدم القدرة على تذكر تفاصيل ما حدث، بالإضافة إلى الشعور بالخدر العاطفي والانقطاع عن المشاعر حتى يصبح التعبير عن المودة صعباً أحياناً، والشعور بالخدر الجسدي والانفصال عن الجسد.

• مشاعر غامرة وصعبة

ويتضمن ذلك عدم الثقة بأحد، والشعور بعدم وجود مكانٍ آمن وبعدم وجود أشخاص متفهمين

بالإضافة إلى لوم الذات على ما حدث ومشاعر غامرة كالغضب والحزن والإحساس بالذنب والخجل.

اضطراب ما بعد الصدمة والمجتمع الكويري

اضطراب الصدمة

تشير العديد من الدراسات إلى أن أفراد المجتمع الكويري، وخصوصاً العابرون والعابرات، هم/ن أكثر عرضةً للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة

ذلك بسبب التجارب القاسية التي يمرون بها، حيث يعد التعرض لمواقف تتضمن التنمر والتحرش والابتزاز والاضطهاد والرفض من أهم مسببات اضطراب ما بعد الصدمة واضطرابات نفسية أخرى عند أفراد المجتمع الكويري.

كما أشارت الدراسات أنه حتى عند غياب حدث صادم حقيقي في حياة أفراد المجتمع الكويري، فإن العديد منهم/ن يطورون/ن أعراضاً مشابهة لأعراض اضطراب ما بعد الصدمة

ويمكن لهذه المشاعر أن تتطور مستقبلياً حتى تصبح اضطراباً فعلياً

وذلك بسبب تراكم العديد من المواقف التي تسبب لهم/ن الأذى النفسي وبسبب الاضطهاد والرفض من قبل المجتمع والخوف والقلق الدائمين، وبسبب الإصابة باضطرابات نفسية أخرى كالاكتئاب والقلق وغيرها.

وفي المنطقة العربية على وجه الخصوص، يتعرض العديد من أفراد المجتمع الكويري لأحداث صادمة قد تتمثل بالاعتقال والتعرض للضرب والتعذيب والتنمر والاعتداء اللفظي أيضاً

كما أن الوضع الأمني غير المستقر في العديد من الدول العربية يزيد فرص الإصابة بهذا الاضطراب.

العلاج

علاج الصدمة
من المهم جداً تلقي العلاج عند الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة وخصوصاً عندما يؤثر على الحياة اليومية للمصابين/ات

ويتضمن العلاج مزيجاً من الأدوية والعلاج النفسي عند أخصائي، وعلى الرغم من وجود احتمال بعدم علاج الاضطراب تماماً، إلا أن تلقي العلاج يساعد على تطوير تقنيات ومهارات للتعامل مع أعراض اضطراب ما بعد الصدمة والتخفيف منها ومن أثرها.

وكما نذكر دائماً، من المهم جداً لأفراد المجتمع الكويري البحث عن أخصائي نفسي متقبل ومتفهم لقضايا مجتمعنا لضمان تلقي العلاج المناسب والصحيح.

العبور

تحديات العبور الجندري والتصحيح الجنسي

By | صحة جنسية, غير مصنف

كلنا نعلم قدر تحديات العبور الجندري والصتحيح الجنسي.. لكن قد لا يعلم العديد من أفراد المجتمع الكويري أن للعام 1930 أهمية كبيرة في تاريخنا.

فهو العام الذي شهد ثورة فيما يخص العبور الجنسي/الجندري، حيث نجحت الدنماركية ليلي ألبي أخيراً في تصحيح جنسها عبر سلسلة عمليات جراحية.

حيث لم تكتفي ليلي بتغيير الأعضاء الجنسية الخارجية فقط، بل تجاوز طموحها ذلك ليصل إلى إبداء رغبتها في إجراء جراحة لزراعة رحم ومبيضين، وذلك لأن الحمل والإنجاب كانا يشكلان هاجساً بالنسبة لها.

إلا أن وفاتها بسبب تعقيدات جراحية نتجت عن ذلك حالت دون تحقيق حلمها، وعلى الرغم من ذلك، لا يسعنا إلا القول أن ليلي قد فتحت الأبواب لتحقيق أحلام العابرين جنسياً حول العالم بالحصول على الهوية والحياة التي يستحقونها.

تصحيح الجنس والعبور الجندري

العبور

لا يقتصر تصحيح الجنس والعبور الجندري على تغيير الشكل الخارجي للأعضاء الجنسية جراحياً فقط، بل يعد ذلك مرحلة أخيرة ضمن سلسلة طويلة من الإجراءات التي ت/يمر بها العابر/ة للحصول على الجسم والحياة المتسقة مع ميولهم/ن الجندرية والجنسية.

وتعتبر مرحلة التدخل الجراحي اختيارية يفضّل معظم العابرين/ات جنسياً عدم الخوض فيها ويتركز اهتمامهم/ن على مرحلة العلاج الهرموني فقط لما لها من تأثير عظيم وواضح على تقبلهم/ن لأجسامهم/ن، بالإضافة إلى الراحة النفسية المصاحبة للعلاج الهرموني.

مرحلة التأهيل النفسي

التاهيل و العبور
قد يختار البعض التوجه للعلاج الهرموني مباشرةً، إلا أن الأطباء المختصين قد أجمعوا على أنه يجب على العابر/ة رؤية طبيب نفسي قبل اتخاذ أي خطوات أو إجراءات.

ومن الجدير ذكره هنا هو أن الطبيب لن يقوم بمحاولة إثناء العابر/ة عن الفكرة أو تغيير رأيه/ا، كما أنه لن يقوم بتشخيص الحالة تحت مسمى “اضطراب هويةٍ جنسية” تتطلب العلاج النفسي وتغيير الأفكار والميول.

إلا أن المرحلة الأولى تتطلب الشرح والتوضيح لما هي/هو مقبل/ة عليه من تحديات للعبور الجندري/الجنسي وتغيرات جسدية ومزاجية عند البدء في العلاج الهرموني.

من الضروري أيضاً التأكد من وجود شبكة اجتماعية داعمة سواء من الأهل أو الأصدقاء أو عابرين/ات جنسياً أو متضامنين/ات.

كذلك يجب توضيح وشرح الحدود والاختيارات التي يستطيع الأطباء بلوغها بالعلاج الهرموني والجراحي -في حال تنفيذه- كذلك آلية الإنجاب عقب استكمال خطوات العبور والتصحيح الجنسي. ( 1 )

العلاج الهرموني والتغيرات الجسدية والنفسية


يمكن اعتبار مرحلة العلاج الهرموني في حالات العبور كأنها بلوغٌ ثانٍ، حيث قد تأخذ الأجسام فترات مختلفة حتى تستجيب بالشكل المتوقع، وقد تكون الاستجابة مختلفة عن التوقعات

بالإضافة كذلك إلى الجرعات الهرمونية التي ت/يحصل عليها العابر/ة والتي تختلف من شخص لآخر، ولذلك من الضروري معرفة أن الحصول على جرعات بشكل زائد قد يتسبب في أمراض كثيرة ويضر الجسم أكثر مما يفيده، وعلى عكس المتوقع فإن زيادة الجرعات لن تؤدي لتغيرات أو نتائج أفضل وأسرع.( 2 )

العابرات جنسياً وتحديات العبور

العابرات و العبور
في الأسابيع الأولى من العلاج الهرموني، تبدأ العابرة في الشعور ببعض التغيرات الجسدية الملحوظة: كازدياد نعومة البشرة ورقتها مما يسهل تعرضها للكدمات والجروح، بالإضافة إلى اختلاف ملحوظ في ملمس الأشياء وتغيرات محتملة في رائحة العرق واختلاف في الشعور بدرجات الحرارة.

كما يبدأ الشعر بالتساقط من أماكن مختلفة من الجسم ويصبح أخف وأكثر نعومة، إلا أنه كما الحال مع بعض النساء، قد لا يتساقط الشعر بالكامل ويقتصر التغيير فقط على بطء النمو.

وبالإضافة إلى ما سبق، قد تشعر العابرة أيضاً بألم في منطقة الصدر لدى ملامسته، مع جفاف عام بالبشرة وصغر حجم المسام وانخفاض في الإفرازات الدهنية من الجلد عموماً.

بعد الأسابيع الأولى، وكما هو معتاد في مراحل البلوغ الأولية تبدأ الأثداء بالنمو كبراعم صغيرة مصحوبة بألم طفيف في البشرة فوقها.

قد ينتاب العابرة التوتر أو الخوف نظراً لأن نمو الأثداء قد لا يصل للشكل النهائي إلا بعد سنوات قد تصل إلى ثلاث أحياناً، وفي تلك الأثناء قد يكونان غير متساويين في الحجم، وقد يكون النمو في بعض الحالات أبطأ من حالات أخرى.

حيث يلعب العامل الوراثي والجيني دوراً هاماً في سرعة استجابة الغدد الثديية وفي قدرة الجسم على اختزان الدهون في منطقة الصدر

لذلك من المهم أن تدرك العابرات في مجموعات الدعم أن الأجسام لا تستجيب بالضرورة بشكلٍ متماثل، بل غالباً تختلف من عابرة إلى أخرى.

مع العلاج الهرموني أيضاً، يبدأ الجسم في تغيير توزع الدهون في مناطق مختلفة من الجسم، حيث تبدأ الدهون في التمركز بمنطقة الحوض والوسط وكذلك الفخذ، ويصاحب ذلك انخفاضاً في الكتلة العضلية ويصبح الذراعان والساقان أكثر انسيابيةً ونعومة

وقد تصاب بعض العابرات بالقلق نتيجة الشعور بالضعف الجسدي، إلا أنه شعور طبيعي نظراً لأثر الهرمونات على الكتلة العضلية وبالتالي القوة الجسدية.

لا يقتصر تغير توزع الدهون على الجسم فقط، بل يمتد للوجه ايضاً، فيأخذ خصائص وملامح أنثويةً أكثر مع الاحتفاظ بملامح التشابه مع ما كان عليه قبل العلاج الهرموني

حيث لا تتغير البنية العظمية للجسم، بل تقتصر التغيرات على توزُّع الدهون والكتلة العضلية، وقد يحتاج الوجه لفترة تصل إلى عامين حتى يحصل على الشكل النهائي، ولذلك تُنصح العابرات بالانتظار سنتين على الأقل من بدء العلاج الهرموني قبل الحصول على أية جراحة تجميلية في منطقة الوجه.

ونظراً لتأثر أربطة منطقتي الساق والقدم، قد تشعر العابرة ايضاً باختلاف طفيف في طولها أو مقاس حذائها، وهو أمرٌ طبيعي لا يستدعي القلق على الإطلاق. ( 3 )

التغيرات الجنسية للعابرات

لا يقتصر التأثير الهرموني على التغيرات الجسدية فقط، وإنما تلاحظ العابرة أيضاً الكثير من التغيرات الجنسية، سواءً في قوة الانتصاب وحجم العضو، أو حجم الخصيتين والانكماش الذي يصل لنصف الحجم أو أقل قليلاً مع احتفاظ كيس الصفن بالحجم ذاته.

إلا أن ما يجب معرفته هنا هو أن هذه التغيرات لا تؤثر على النشوة والمتعة الجنسية للمرأة، بل قد تكتسب مناطق إثارة مختلفةً عما اعتادت عليه من قبل، فتصبح نشوة الجماع أكثر شدةً وأطول وقتاً ويتأثر بها كامل الجسم، كما قد يكتسب القذف لوناً مختلفاً، حيث قد يكون شفافاً وأقل كمية -أو قد لا تقذف سائلاً على الإطلاق.

يتأثر أيضاً الجهاز التناسلي بالعلاج الهرموني -نظراً لتلقي موانع التستوستيرون- مما قد يؤثر على إنتاج المني، فقد تحتفظ بعض العابرات بالقدرة على إنتاج المني بكمياتٍ كافية وقادرة على التخصيب أو قد يستعدن القدرة على الإنتاج لدى إيقاف العلاج الهرموني ويعتمد ذلك على مدة تلقي العلاج.
إلا أن السيناريو الأكثر انتشاراً هو أنه عقب شهور من العلاج الهرموني تصبح العابرة عقيمة بشكل دائم وغير قابل للعلاج، لذلك تُنصح العابرة بتجميد سائلها المنوي قبل البدء في العلاج الهرموني في حال وجود رغبة في إنجاب أطفالٍ يحملون نفس حمضها النووي، مع العلم أن بنوك الحيوانات المنوية غير متاحة في جميع الدول.

مخاطر العلاج الهرموني للعابرات

من أهم نتائج العلاج الهرموني هو تغير الحالة النفسية والمزاجية للعابرة، حيث تبدأ العابرة بإكتشاف مشاعر جديدة وقد تكتشف هوايات ومواهب لم تكن تدرك وجودها من قبل.

وقد تتغير طريقة تفكيرها وتصرفاتها في علاقاتها الاجتماعية مع الأصدقاء والشريك/ة على سبيل المثال لا الحصر، إلا أن أهم ما تشعر به هو أنها قد عادت إلى طبيعتها وغدت متزنةً بشكل أفضل، كما يقل الشعور بالضغط والتوتر عموماً.

ومن الجدير بالذكر هو أن درجات الشعور تختلف من عابرة لأخرى، ويُنصح بالاستمرار في الحصول على العلاج والدعم النفسي فترة العلاج الهرموني عن طريق طبيب مختص للمساعدة في مرحلة العبور بشكل آمن وسليم.

أما بالنسبة لمخاطر العلاج الهرموني للعابرات، فيمكننا القول بأنها قليلة، بل لا بد من التنويه على أنه للعلاج الهرموني فوائداً يعد أهمها انخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستات، إلا أنه تُنصح العابرات دائماً بإجراء الفحوصات الدورية كما هو الحال عند النساء الغير عابرات فيما يخص أمراض الضغط والسكري وكذلك سرطان الثدي.

العابرين جنسياً وتحديات العبور

تحديات العبور
يلاحظ العابر الكثير من التغيرات الجسدية، فبالنسبة لمنطقة الوجه، قد لا تتغير البنية العظمية، إلا أنه يلاحظ تغيراً في الملامح، فقد تصبح الجبهة أعرض ويتغير شكل العينين لتصبح الملامح أكثر ذكورية.

كما يصبح الجلد أكثر سماكةً وتصبح البشرة أكثر دهنيةً ويقل تجمع الدهون تحت الجلد، وكما هو الحال عند العابرات.

قد يحتاج العابر إلى سنتين حتى يصل الوجه للشكل النهائي الجديد، قد يعاني خلالها من ظهور حب الشباب وهي مشكلة من السهل التغلب عليها بالعلاج والعناية بالبشرة.

أما بالنسبة لشعر الوجه، يبدأ نمو الشارب واللحية بسرعةٍ وكثافةٍ تختلف من شخص إلى آخر، كذلك يلاحظ بعض العابرين ظهور صلع في منطقة الجبهة أو الصدغ، وتغيراً في بنية الشعر أو فقدان شعر الرأس بالكامل ويتفاوت ذلك من شخص لآخر بحسب التركيب الجيني والعوامل الوراثية.

من أهم نتائج العلاج الهرموني بالتستوستيرون تغير نبرة الصوت، حيث يعمل التستوستيرون على زيادة سماكة الأحبال الصوتية، ويمكن ملاحظة هذا التغيير في الأسابيع الأولى من العلاج، وهنا قد يحتاج العابر إلى اللجوء لاختصاصيٍّ في التخاطب والتدريب على نبرة الصوت الجديدة لكي يتمكن من تقبلها والشعور بتماشيها وتناسقها مع هويته الجديدة.

أما في الصدر، فلا يحدث تغير كبير في تلك المنطقة، فقد يغدو حجم الصدر أصغر قليلاً وقد يتولّد شعورٌ خفيفٌ بالألم في الثديين، إلا أن الحجم والشكل يبقيان كما هما في حال عدم إجراء جراحةٍ لإعادة بنائهما.

كما يتغير توزع الدهون في أنحاء الجسم، حيث تقل الدهون في منطقتي الحوض والوسط والذراعين والساقين، وتتركز أكثر في منطقة البطن، ويصاحب إعادة توزيع الدهون تغيراً في الكتلة العضلية ويزداد حجم العضلات في منطقة الصدر والكتف والذراعين والساقين ويلاحظ زيادة في القوة.

وتتفاوت درجة التغير في الضخامة العضلية طبقاً لعوامل كثيرة مثل العوامل الوراثية والتغذية وممارسة التمارين الرياضية.

يلاحظ أيضاً العابر نمو الشعر في مناطق لم ينمو بها من قبل مثل الظهر والكتفين والصدر حيث يتشابه نمط نمو الشعر مع باقي ذكور العائلة، كما يصبح الشعر أكثر كثافةً وأغمق لوناً، ويزداد معدل نموه في المناطق المعتادة مثل الذراعين والساقين.

كذلك يلاحظ اتساعاً في مسام الجلد عموماً في كافة أنحاء الجسم وتغيراً في رائحة العرق.

التغييرات الجنسية للعابرين

ومع التقدم في العلاج الهرموني، يلاحظ العابر أيضاً مزيداً من التغيرات في الأعضاء الجنسية، حيث يبدأ البظر في النمو ويزداد حجمه خصوصاً مع الإثارة الجنسية، وقد يزداد حجمه مع الانتصاب، كما من الممكن أن تتغير مناطق الإثارة الجنسية ويشعر العابر لدى بلوغ النشوة ارتكازها بالأعضاء التناسلية بدلاً من الشعور بها في كامل الجسم.

بالرغم من أن التستوستيرون يؤدي في النهاية إلى انقطاع الطمث، إلا أن الدورة الشهرية قد تمر قبل ذلك بتغيراتٍ تتمثّل في تأخّرها عن مواعيدها واستمرارها لفتراتٍ أقل، كما تقل الكمية مع الوقت قبل أن تنقطع تماماً، وفي بعض الحالات يتخلل ذلك دورات طمث طويلة وكثيفة إلا أنه في كل الأحوال تنقطع تماماً بعد عدة دورات.

من المهم أيضاً التنويه إلى أن التستوستيرون يقلل إمكانية الحمل، ولكنه لا ينهيها تماماً، ولذلك يجب على الشخص العابر توخي الحذر واتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء تلقي العلاج إذا كان يمارس علاقات جنسية مع ذكر غير عابر، فإمكانية الحمل لا تزال قائمة.

قد يؤدي أيضاً التستوستيرون إلى فقدان المبيضين لقدرتهما على إنتاج البويضات بشكلٍ كامل، ويعتمد ذلك بالأساس على مدة تلقي العلاج، إلا أنه في حال رغبة العابر في الحمل والإنجاب، فيمكن إيقاف العلاج الهرموني أو تلقي أدوية الخصوبة أو اللجوء لتقنية أطفال الأنابيب أو الإخصاب المجهري.

ويقوم بعض العابرين أيضاً بتجميد بويضاتهم قبل البدء في العلاج الهرموني تحسباً لإحتمالية العقم وفقدان المبايض لقدرتها تماماً وبلا رجعة على إنتاج البويضات، وهنا يجب التنويه على أنها تقنية غير متوفرة في كافة الدول.

مخاطر العلاج الهرموني للعابرين

بالنسبة لمخاطر العلاج الهرموني للعابرين فهي كما في الذكور الغير عابرين إلا أن نسبة الإصابة بها أقل، حيث يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والضغط وارتفاع الكوليسترول والجلطات نظراً لتأثير التستستيرون على سماكة وكثافة الدم.

أما عن مخاطر الإصابة بالسرطان فيمكن تجنبها عن طريق الفحص الدوري لعنق الرحم، وكذلك فحوصات سرطان المبيض والرحم. ويوصي بعض الأطباء بإجراء جراحة لإزالتهم تماماً عقب بداية العلاج الهرموني بخمس أو عشر سنوات تجنباً لمخاطر الإصابة بالسرطان الناتجة عن العلاج الهرموني.
يلاحظ العابر تغير صوته وزيادة خشونته مع بداية العلاج الهرموني، مما يكون له تأثير إيجابي على نفس العابر، كما يزداد شعوره بالاتساق مع هويته وجسده، ويبدأ في اكتساب مشاعر وهوايات جديدة، وقد تتغير طريقته في التعامل مع مشاعره وطريقة تعبيره عن نفسه مع الآخرين، ويفضل استمراره في العلاج والدعم النفسي من طبيب متخصص لمساعدته في فهم حالته النفسية الجديدة وتقبله لها وتماشيه معها، والتي غالباً ما يصفها العابر بحالةٍ من الراحة.

مرحلة التدخل الجراحي

تعتبر مرحلة التدخل الجراحي الأقل تنفيذاً اثناء العبور الجندري أو التصحيح الجنسي، حيث يتخلى عنها 75% من العابرين/ات جنسياً.

قد تقوم بعض العابرات ببعض الإجراءات الجراحية الخاصة بتأنيث الشكل سواء بمنطقة الوجه أو الصدر وباقي مناطق الجسد المختلفة لإبراز الخصائص الأنثوية.

كما قد تقمن بجراحة أو سلسلة من الجراحات الخاصة بإزالة الأعضاء التي ولدت بها وإعادة تشكيلها كإزالة الخصيتين وبناء المهبل والبظر والشفرين، ومن المهم إيضاح عواقب ونتائج إجراء مثل تلك الجراحات.

بالنسبة للعابرين فيلجأ معظمهم لجراحة إعادة بناء الثدي نظراً لضعف تأثير العلاج الهرموني على شكله، ويلجأ البعض لإجراء جراحات بناء القضيب وكيس الصفن للحصول على شكل خارجي للأعضاء التناسلية غير الأعضاء التي ولدوا بها.

إلا أنه في كل الأحوال يتطلب العابر/ة علاجاً هرمونياً مستمراً واللجوء لدعم نفسي عند الحاجة لإتمام العبور بشكلٍ سليم.