Category

غير مصنف

الإهمال

الإهمال والتقصير وانواع الاساءات المختلفة

By | غير مصنف

هل تعلم إن الإهمال هو نوع من انواع الإساءات ؟ وللإهمال أشكال مختلفة دعونا نتعرف عليها معاً

الإهمال والتقصير

الإهمال

عدم توفير أو السماح بالوصول للطعام والمأوى والملبس والتدفئة والنشاط والرعاية الشخصية والطبية، تقديم الرعاية بطريقة غير مرغوبة من الشخص، عدم إعطاء الدواء كما هو موصوف، رفض دخول الزوار، عدم مراعاة احتياجات الأفراد الثقافية أو الدينية أو العرقية، عدم مراعاة الاحتياجات التعليمية والاجتماعية والترفيهية، تجاهل أو عزل الشخص، منع الشخص من اتخاذ قراراته بنفسه، منع الوصول للرعاية الطبية المطلوبة، عدم ضمان خصوصية وكرامة الفرد.

إهمال الذات وانواعه

الإهمال

عدم الاهتمام بالذات للحد الذي يهدد الصحة والسلامة الشخصية، الإهمال للنظافة الشخصية أو الصحة أو البيئة المحيطة، عدم القدرة على تجنب إيذاء النفس، عدم طلب المساعدة أو الوصول للخدمات لتلبية الحاجات الصحية والاجتماعية، عدم القدرة أو عدم الرغبة بإدارة الشؤون الشخصية للفرد.

أنواع الإساءة التنظيمية أو المؤسسية

الاساءة التنظيمية و الإهمال

عدم التشجيع على زيارات الأقرباء والأصدقاء، منشأة متداعية أو مكتظة، الإدارة الاستبدادية أو الأنظمة الصارمة، قلة القيادة والإشراف، عدد غير كاف من الموظفين أو معدل دوران مرتفع يؤدي إلى رعاية ذات نوعية رديئة، المواقف المسيئة والغير محترمة تجاه الأشخاص الذين يستخدمون الخدمة، الاستخدام الغير مناسب للقيود، عدم احترام كرامة وخصوصية الأشخاص، عدم التعامل مع السكان ذوي السلوك التعسفي، عدم تقديم ما يكفي من الطعام والشراب، عدم تقديم خيار أو تعزيز الاستقلال، سوء استخدام الدواء، عدم تقديم الرعاية باستخدام أطقم الأسنان أو النظارات الطبية أو المعينات السمعية، عدم مراعاة احتياجات الأفراد الثقافية أو الدينية أو العرقية، عدم الرد على الإساءة بشكل مناسب، التدخل في المراسلات الشخصية أو الاتصالات الخاصة، عدم الرد على الشكاوى.

اذا كنت تتعرض لأي من الاساءات السابق ذكرها، او اي نوع من أنواع الإهمال أو التقصير المتعمد، سواء في مؤسسة أو في المنزل، عليك التواصل مع مراكز الدعم المتاحة من حولك، وإن لم يكن هذا الخيار متاح يمكنك التواصل مع أي من اقاربك أو مصادر الدعم الخاصة بك كالاصدقاء كي تكون في أمان.

 

 

الاعتداء الجنسي وأنواعه

By | غير مصنف

الاعتداء الجنسي هو أي شكل من أشكال العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب والتحرش بالأطفال، وسفاح القربى والأشكال المماثلة من الاتصال الجنسي غير الطوعي

ويتفق معظم الخبراء على أن الاعتداء الجنسي لا يتعلق بالجنس فقط، بل هو غالباً ما يكون محاولةً لكسب السلطة فوق الآخرين.

حيث يرتكب معظم الجناة هذه الجرائم من منطلق الرغبة في الهيمنة على “من دونهم/ن”، ونادراً ما يكون الانجذاب الجنسي هو العامل المحفز.

الاعتداء الجنسي في المجتمع الكويري

الاعتداء

معدلات الاعتداء الجنسي على المثليين/ات ومزدوجي/ات الميول الجنسية أعلى من معدلات الأشخاص المغايرين جنسياً.

تمثل جرائم الكراهية العديد من الإساءات الجنسية ضد أفراد المجتمع الكويري من جميع الميول الجنسية والهويات الجندرية، ونسبة منها تقع بين أقرانهم/ن أو طاقم التعليم.

غالباً ما لا يتم الإبلاغ عن الجرائم الجنسية في المجتمع الكويري خشية كشف هويتهم/ن الجندرية أو ميولهم/ن الجنسية للآخرين، وبسبب قلة الثقة في النظام القانوني بحمايتهم/ن، وخوفهم/ن من تحريض المزيد من العنف.

وغالباً ما يواجهون/ن وصمة العار بعد الإبلاغ عن العنف الجنسي، بالإضافة إلى أن التمييز في نظام الرعاية الصحية قد يمنع الناجين/ات من الحصول على الرعاية، كما قد يرفض الآخرين تصديق الناجي/ة باعتداء فرد من أفراد الأسرة عليه/ا أو محاسبة الناجي/ة.

أنواع الاعتداء الجنسي

انواع الاعتداء

الاغتصاب

الاتصال الجنسي بالإكراه مع شخص غير موافق أو غير قادر، فرض الجنس على شخص لا يريده، أو مخمور أو لم يبلغ السن القانونية بما يكفي لإعطاء موافقته، كلها تعتبر شكلاً من أشكال الاغتصاب.

وفرض الجنس بين أشخاص تربطهم علاقة راسخة يعد اغتصاباً كذلك، كما تعترف معظم الدول الآن بالجنس الفموي القسري على أنه اغتصاب.

يمكن لأيّ شكل من أشكال الاتصال الجنسي القسري أن يولّد آثاراً طويلة الأمد على الشخص.

التحرش الجنسي بالأطفال

وهو أي اتصال جنسي مع طفل/ة. كثير من الأطفال الذين/اللواتي يتعرضون/ن للتحرش، هم/ن أصغر من أن يعرفوا/ن ما يحدث وقد لا يقاومون/ن. يستخدم بعض المعتدين تعاون الطفل/ة في هذه الحالات “كدليل” على عدم تعرض أحد للأذى. من أمثلة التحرش الجنسي بالأطفال المداعبة أو طلب خدمات جنسية من الطفل/ة. 

سفاح القربى

يصف هذا النوع الاتصال الجنسي بين أفراد الأسرة الذين تمنعهم قرابتهم من الزواج، بينما قد يحدث هذا النشاط الجنسي بين البالغين بالتراضي، إلا أنه ليس أمراً شائعاً.

يوصف معظم سفاح القربى المبلّغ عنه على أنه إساءة معاملة للأطفال، حيث أن أكثر من ثلث الناجين/ات من اعتداء جنسي قبل عمر الثامنة عشرة تعرضوا/ن لسوء المعاملة من قبل أحد أفراد الأسرة وفقاً لآخر الإحصاءات، ومع ذلك فإن سفاح القربى جريمة لا يتم الإبلاغ عنها كثيراً، لذا قد يكون العدد الفعلي للناجين/ات من سفاح القربى أعلى من المذكور.

الاتصال الجنسي بغير تراضي

تشمل هذه الفئة أي تواصل جنسي غير مرغوب به، مثل اللمس والقرص، وتقع محاولة الاغتصاب ضمن هذه الفئة.

الاعتداء الجنسي بدون اتصال جسدي

ليست كل حالات الاعتداء الجنسي تتناسب تماماً مع التعريفات القانونية أو النفسية الشائعة. على سبيل المثال، الأهالي الذين يمارسون/ن الجنس أمام أطفالهم/ن أو الذين يدلون/ين بتعليقات جنسية غير لائقة أمام أطفالهم/ن هم/ن مشاركون/ات بالاعتداء الجنسي. وما يسمى بالمواقع الإباحية الانتقامية والتي تنشر صوراً عاريةً لأشخاص دون موافقتهم/ن، هي شكل آخر من أشكال الاعتداء الجنسي.

التحرش الجنسي في بيئة العمل

 بما في ذلك أي محاولات أو اتصال جنسي غير مرغوب به، إدلاء تعليقات أو نكات مسيئة عن جنس معين، والضغط على الشخص للخروج في موعد غرامي أو أداء خدمات جنسية.

الاغتصاب الزوجي

 وهو فرض الجنس على الشريك/ة دون رغبة الطرف الآخر، مما قد يكون صادماً ومؤلماً للغاية، ومع ذلك، لم يصبح الاغتصاب الزوجي جريمة حتى السبعينيات، ولا تزال جريمة يصعب محاكمتها.

إشارات دالة على تعرض الطفل/ة لاعتداء جنسي

الاعتداء

-الملابس الداخلية الممزقة أو الملطخة

-كثرة التهابات المسالك البولية أو الالتهابات التناسلية

-الكوابيس والقلق عند اقتراب موعد النوم

-التبول اللا إرادي بعد السن الطبيعي

-انشغالهم/ن بأجسادهم/ن

-التوتر ونوبات الغضب

-ظهور علامات الاكتئاب أو الانطوائية

-معرفة أو اتباع سلوكيات جنسية غير ملائمة لسنهم/ن

رغم أن هذه العلامات قد تدل على أمراض جسدية ونفسية غير متعلقة بالاعتداء الجنسي إلا أن التأكد منها أمر بغاية الأهمية.

قد يمنع التبليغ عن المعتدي/ة من إصابة الأطفال الناجون/يات باضطرابات نفسية بالغة عند بلوغهم/ن، حيث أن البالغين/ات الذين/اللواتي تعرضوا/ن للتحرش الجنسي في طفولتهم/ن هم/ن أكثر عرضة لتعاطي المخدرات واضطرابات الطعام، كما أنهم/ن أكثر عرضة للتعرض للاعتداء الجنسي وهم/ن بالغون/ات.

 

 

 

الصدمة

اضطراب/كرب ما بعد الصدمة

By | صحة نفسية, غير مصنف

الصدمة تجعلك اقوى أو ما لا يقتلك يجعلك أقوى..

نرى هذه العبارات كثيراً على شبكات التواصل الاجتماعي وقد نسمعها في الأفلام والمسلسلات أو قد تأتي كنصيحة أو مواساة من قبل صديق/ة ما

ولكن قد لا تكون هذه العبارة دقيقةً جداً، فما لا يقتلكم/ن قد يجعلكم/ن أقوى فعلاً ولكنه قد يسبب لكم/ن في بعض الحالات ما يسمى باضطراب ما بعد الصدمة هل تعرفونه؟

اضطراب ما بعد الصدمة

الصدمة
اضطراب ما بعد الصدمة هو اضطراب نفسي من اضطرابات القلق وقد يصيب الأشخاص بعد تعرضهم/ن أو مشاهدتهم/ن لتجربة قاسية وصادمة

حيث تم اكتشاف هذا الاضطراب عند ملاحظته عند الجنود الذين نجوا من الحرب العالمية الثانية، ولكن هذا لا يعني أنه مرتبط فقط بالحرب، فالعديد من التجارب القاسية قد تسبب اضطراب ما بعد الصدمة كالتعرض لحادث سيارة أو فقدان أحد المقربين أو التعرض للتحرش الجنسي أو الضرب المبرح.

ولاضطراب ما بعض الصدمة أنواع، منها المتأخر والذي قد تظهر أعراضه بعد مدة تزيد عن 6 أشهر منذ التعرض للتجربة القاسية، والمعقد الذي يستمر لفترة طويلة، والنوع الذي قد يصيب الأشخاص الذين يتعرضون/ن لألم كبير أثناء الولادة.

أعراض اضطراب ما بعد الصدمة

الصدمة 2
قد تختلف الأعراض من شخصٍ لآخر، حتى ولو كانت التجربة الصادمة ذاتها، إلا أن بعض الأعراض الشائعة تتضمن:

• تذكر ما حدث كأنه يحدث الآن، أو ما يسمى بـ الذكريات الحية

وقد تأتي أيضاً على شكل صور أو أفكار أو كوابيس، ويترافق تذكر هذه الأحداث بالتوتر الشديد أو ببعض الأحاسيس الجسدية التي قد تتضمن الألم والتعرق والغثيان.

• اليقظة الشديدة والشعور بالضيق

التي تتضمن الشعور بالذعر عند تذكر الأحداث الصادمة أو عند سماع صوت قوي مفاجئ، والشعور بالضيق والغضب بسهولة، واليقظة المفرطة لما قد يحدث

بالإضافة إلى الإصابة بـاضطرابات النوم والتهيج والسلوك العدواني، وأيضاً صعوبة في التركيز حتى بأبسط المهام اليومية، وتدمير الذات والاتصاف بالتهور.

• تجنب المشاعر أو الذكريات

وقد يتضمن ذلك الانشغال المقصود الدائم لتجنب أي شيء قد يذكر بالصدمة، واستخدام الكحول والمخدرات لمحاولة نسيان ما حدث

وقد يتضمن الأمر أيضاً عدم القدرة على تذكر تفاصيل ما حدث، بالإضافة إلى الشعور بالخدر العاطفي والانقطاع عن المشاعر حتى يصبح التعبير عن المودة صعباً أحياناً، والشعور بالخدر الجسدي والانفصال عن الجسد.

• مشاعر غامرة وصعبة

ويتضمن ذلك عدم الثقة بأحد، والشعور بعدم وجود مكانٍ آمن وبعدم وجود أشخاص متفهمين

بالإضافة إلى لوم الذات على ما حدث ومشاعر غامرة كالغضب والحزن والإحساس بالذنب والخجل.

اضطراب ما بعد الصدمة والمجتمع الكويري

اضطراب الصدمة

تشير العديد من الدراسات إلى أن أفراد المجتمع الكويري، وخصوصاً العابرون والعابرات، هم/ن أكثر عرضةً للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة

ذلك بسبب التجارب القاسية التي يمرون بها، حيث يعد التعرض لمواقف تتضمن التنمر والتحرش والابتزاز والاضطهاد والرفض من أهم مسببات اضطراب ما بعد الصدمة واضطرابات نفسية أخرى عند أفراد المجتمع الكويري.

كما أشارت الدراسات أنه حتى عند غياب حدث صادم حقيقي في حياة أفراد المجتمع الكويري، فإن العديد منهم/ن يطورون/ن أعراضاً مشابهة لأعراض اضطراب ما بعد الصدمة

ويمكن لهذه المشاعر أن تتطور مستقبلياً حتى تصبح اضطراباً فعلياً

وذلك بسبب تراكم العديد من المواقف التي تسبب لهم/ن الأذى النفسي وبسبب الاضطهاد والرفض من قبل المجتمع والخوف والقلق الدائمين، وبسبب الإصابة باضطرابات نفسية أخرى كالاكتئاب والقلق وغيرها.

وفي المنطقة العربية على وجه الخصوص، يتعرض العديد من أفراد المجتمع الكويري لأحداث صادمة قد تتمثل بالاعتقال والتعرض للضرب والتعذيب والتنمر والاعتداء اللفظي أيضاً

كما أن الوضع الأمني غير المستقر في العديد من الدول العربية يزيد فرص الإصابة بهذا الاضطراب.

العلاج

علاج الصدمة
من المهم جداً تلقي العلاج عند الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة وخصوصاً عندما يؤثر على الحياة اليومية للمصابين/ات

ويتضمن العلاج مزيجاً من الأدوية والعلاج النفسي عند أخصائي، وعلى الرغم من وجود احتمال بعدم علاج الاضطراب تماماً، إلا أن تلقي العلاج يساعد على تطوير تقنيات ومهارات للتعامل مع أعراض اضطراب ما بعد الصدمة والتخفيف منها ومن أثرها.

وكما نذكر دائماً، من المهم جداً لأفراد المجتمع الكويري البحث عن أخصائي نفسي متقبل ومتفهم لقضايا مجتمعنا لضمان تلقي العلاج المناسب والصحيح.

العبور

تحديات العبور الجندري والتصحيح الجنسي

By | صحة جنسية, غير مصنف

كلنا نعلم قدر تحديات العبور الجندري والصتحيح الجنسي.. لكن قد لا يعلم العديد من أفراد المجتمع الكويري أن للعام 1930 أهمية كبيرة في تاريخنا.

فهو العام الذي شهد ثورة فيما يخص العبور الجنسي/الجندري، حيث نجحت الدنماركية ليلي ألبي أخيراً في تصحيح جنسها عبر سلسلة عمليات جراحية.

حيث لم تكتفي ليلي بتغيير الأعضاء الجنسية الخارجية فقط، بل تجاوز طموحها ذلك ليصل إلى إبداء رغبتها في إجراء جراحة لزراعة رحم ومبيضين، وذلك لأن الحمل والإنجاب كانا يشكلان هاجساً بالنسبة لها.

إلا أن وفاتها بسبب تعقيدات جراحية نتجت عن ذلك حالت دون تحقيق حلمها، وعلى الرغم من ذلك، لا يسعنا إلا القول أن ليلي قد فتحت الأبواب لتحقيق أحلام العابرين جنسياً حول العالم بالحصول على الهوية والحياة التي يستحقونها.

تصحيح الجنس والعبور الجندري

العبور

لا يقتصر تصحيح الجنس والعبور الجندري على تغيير الشكل الخارجي للأعضاء الجنسية جراحياً فقط، بل يعد ذلك مرحلة أخيرة ضمن سلسلة طويلة من الإجراءات التي ت/يمر بها العابر/ة للحصول على الجسم والحياة المتسقة مع ميولهم/ن الجندرية والجنسية.

وتعتبر مرحلة التدخل الجراحي اختيارية يفضّل معظم العابرين/ات جنسياً عدم الخوض فيها ويتركز اهتمامهم/ن على مرحلة العلاج الهرموني فقط لما لها من تأثير عظيم وواضح على تقبلهم/ن لأجسامهم/ن، بالإضافة إلى الراحة النفسية المصاحبة للعلاج الهرموني.

مرحلة التأهيل النفسي

التاهيل و العبور
قد يختار البعض التوجه للعلاج الهرموني مباشرةً، إلا أن الأطباء المختصين قد أجمعوا على أنه يجب على العابر/ة رؤية طبيب نفسي قبل اتخاذ أي خطوات أو إجراءات.

ومن الجدير ذكره هنا هو أن الطبيب لن يقوم بمحاولة إثناء العابر/ة عن الفكرة أو تغيير رأيه/ا، كما أنه لن يقوم بتشخيص الحالة تحت مسمى “اضطراب هويةٍ جنسية” تتطلب العلاج النفسي وتغيير الأفكار والميول.

إلا أن المرحلة الأولى تتطلب الشرح والتوضيح لما هي/هو مقبل/ة عليه من تحديات للعبور الجندري/الجنسي وتغيرات جسدية ومزاجية عند البدء في العلاج الهرموني.

من الضروري أيضاً التأكد من وجود شبكة اجتماعية داعمة سواء من الأهل أو الأصدقاء أو عابرين/ات جنسياً أو متضامنين/ات.

كذلك يجب توضيح وشرح الحدود والاختيارات التي يستطيع الأطباء بلوغها بالعلاج الهرموني والجراحي -في حال تنفيذه- كذلك آلية الإنجاب عقب استكمال خطوات العبور والتصحيح الجنسي. ( 1 )

العلاج الهرموني والتغيرات الجسدية والنفسية


يمكن اعتبار مرحلة العلاج الهرموني في حالات العبور كأنها بلوغٌ ثانٍ، حيث قد تأخذ الأجسام فترات مختلفة حتى تستجيب بالشكل المتوقع، وقد تكون الاستجابة مختلفة عن التوقعات

بالإضافة كذلك إلى الجرعات الهرمونية التي ت/يحصل عليها العابر/ة والتي تختلف من شخص لآخر، ولذلك من الضروري معرفة أن الحصول على جرعات بشكل زائد قد يتسبب في أمراض كثيرة ويضر الجسم أكثر مما يفيده، وعلى عكس المتوقع فإن زيادة الجرعات لن تؤدي لتغيرات أو نتائج أفضل وأسرع.( 2 )

العابرات جنسياً وتحديات العبور

العابرات و العبور
في الأسابيع الأولى من العلاج الهرموني، تبدأ العابرة في الشعور ببعض التغيرات الجسدية الملحوظة: كازدياد نعومة البشرة ورقتها مما يسهل تعرضها للكدمات والجروح، بالإضافة إلى اختلاف ملحوظ في ملمس الأشياء وتغيرات محتملة في رائحة العرق واختلاف في الشعور بدرجات الحرارة.

كما يبدأ الشعر بالتساقط من أماكن مختلفة من الجسم ويصبح أخف وأكثر نعومة، إلا أنه كما الحال مع بعض النساء، قد لا يتساقط الشعر بالكامل ويقتصر التغيير فقط على بطء النمو.

وبالإضافة إلى ما سبق، قد تشعر العابرة أيضاً بألم في منطقة الصدر لدى ملامسته، مع جفاف عام بالبشرة وصغر حجم المسام وانخفاض في الإفرازات الدهنية من الجلد عموماً.

بعد الأسابيع الأولى، وكما هو معتاد في مراحل البلوغ الأولية تبدأ الأثداء بالنمو كبراعم صغيرة مصحوبة بألم طفيف في البشرة فوقها.

قد ينتاب العابرة التوتر أو الخوف نظراً لأن نمو الأثداء قد لا يصل للشكل النهائي إلا بعد سنوات قد تصل إلى ثلاث أحياناً، وفي تلك الأثناء قد يكونان غير متساويين في الحجم، وقد يكون النمو في بعض الحالات أبطأ من حالات أخرى.

حيث يلعب العامل الوراثي والجيني دوراً هاماً في سرعة استجابة الغدد الثديية وفي قدرة الجسم على اختزان الدهون في منطقة الصدر

لذلك من المهم أن تدرك العابرات في مجموعات الدعم أن الأجسام لا تستجيب بالضرورة بشكلٍ متماثل، بل غالباً تختلف من عابرة إلى أخرى.

مع العلاج الهرموني أيضاً، يبدأ الجسم في تغيير توزع الدهون في مناطق مختلفة من الجسم، حيث تبدأ الدهون في التمركز بمنطقة الحوض والوسط وكذلك الفخذ، ويصاحب ذلك انخفاضاً في الكتلة العضلية ويصبح الذراعان والساقان أكثر انسيابيةً ونعومة

وقد تصاب بعض العابرات بالقلق نتيجة الشعور بالضعف الجسدي، إلا أنه شعور طبيعي نظراً لأثر الهرمونات على الكتلة العضلية وبالتالي القوة الجسدية.

لا يقتصر تغير توزع الدهون على الجسم فقط، بل يمتد للوجه ايضاً، فيأخذ خصائص وملامح أنثويةً أكثر مع الاحتفاظ بملامح التشابه مع ما كان عليه قبل العلاج الهرموني

حيث لا تتغير البنية العظمية للجسم، بل تقتصر التغيرات على توزُّع الدهون والكتلة العضلية، وقد يحتاج الوجه لفترة تصل إلى عامين حتى يحصل على الشكل النهائي، ولذلك تُنصح العابرات بالانتظار سنتين على الأقل من بدء العلاج الهرموني قبل الحصول على أية جراحة تجميلية في منطقة الوجه.

ونظراً لتأثر أربطة منطقتي الساق والقدم، قد تشعر العابرة ايضاً باختلاف طفيف في طولها أو مقاس حذائها، وهو أمرٌ طبيعي لا يستدعي القلق على الإطلاق. ( 3 )

التغيرات الجنسية للعابرات

لا يقتصر التأثير الهرموني على التغيرات الجسدية فقط، وإنما تلاحظ العابرة أيضاً الكثير من التغيرات الجنسية، سواءً في قوة الانتصاب وحجم العضو، أو حجم الخصيتين والانكماش الذي يصل لنصف الحجم أو أقل قليلاً مع احتفاظ كيس الصفن بالحجم ذاته.

إلا أن ما يجب معرفته هنا هو أن هذه التغيرات لا تؤثر على النشوة والمتعة الجنسية للمرأة، بل قد تكتسب مناطق إثارة مختلفةً عما اعتادت عليه من قبل، فتصبح نشوة الجماع أكثر شدةً وأطول وقتاً ويتأثر بها كامل الجسم، كما قد يكتسب القذف لوناً مختلفاً، حيث قد يكون شفافاً وأقل كمية -أو قد لا تقذف سائلاً على الإطلاق.

يتأثر أيضاً الجهاز التناسلي بالعلاج الهرموني -نظراً لتلقي موانع التستوستيرون- مما قد يؤثر على إنتاج المني، فقد تحتفظ بعض العابرات بالقدرة على إنتاج المني بكمياتٍ كافية وقادرة على التخصيب أو قد يستعدن القدرة على الإنتاج لدى إيقاف العلاج الهرموني ويعتمد ذلك على مدة تلقي العلاج.
إلا أن السيناريو الأكثر انتشاراً هو أنه عقب شهور من العلاج الهرموني تصبح العابرة عقيمة بشكل دائم وغير قابل للعلاج، لذلك تُنصح العابرة بتجميد سائلها المنوي قبل البدء في العلاج الهرموني في حال وجود رغبة في إنجاب أطفالٍ يحملون نفس حمضها النووي، مع العلم أن بنوك الحيوانات المنوية غير متاحة في جميع الدول.

مخاطر العلاج الهرموني للعابرات

من أهم نتائج العلاج الهرموني هو تغير الحالة النفسية والمزاجية للعابرة، حيث تبدأ العابرة بإكتشاف مشاعر جديدة وقد تكتشف هوايات ومواهب لم تكن تدرك وجودها من قبل.

وقد تتغير طريقة تفكيرها وتصرفاتها في علاقاتها الاجتماعية مع الأصدقاء والشريك/ة على سبيل المثال لا الحصر، إلا أن أهم ما تشعر به هو أنها قد عادت إلى طبيعتها وغدت متزنةً بشكل أفضل، كما يقل الشعور بالضغط والتوتر عموماً.

ومن الجدير بالذكر هو أن درجات الشعور تختلف من عابرة لأخرى، ويُنصح بالاستمرار في الحصول على العلاج والدعم النفسي فترة العلاج الهرموني عن طريق طبيب مختص للمساعدة في مرحلة العبور بشكل آمن وسليم.

أما بالنسبة لمخاطر العلاج الهرموني للعابرات، فيمكننا القول بأنها قليلة، بل لا بد من التنويه على أنه للعلاج الهرموني فوائداً يعد أهمها انخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستات، إلا أنه تُنصح العابرات دائماً بإجراء الفحوصات الدورية كما هو الحال عند النساء الغير عابرات فيما يخص أمراض الضغط والسكري وكذلك سرطان الثدي.

العابرين جنسياً وتحديات العبور

تحديات العبور
يلاحظ العابر الكثير من التغيرات الجسدية، فبالنسبة لمنطقة الوجه، قد لا تتغير البنية العظمية، إلا أنه يلاحظ تغيراً في الملامح، فقد تصبح الجبهة أعرض ويتغير شكل العينين لتصبح الملامح أكثر ذكورية.

كما يصبح الجلد أكثر سماكةً وتصبح البشرة أكثر دهنيةً ويقل تجمع الدهون تحت الجلد، وكما هو الحال عند العابرات.

قد يحتاج العابر إلى سنتين حتى يصل الوجه للشكل النهائي الجديد، قد يعاني خلالها من ظهور حب الشباب وهي مشكلة من السهل التغلب عليها بالعلاج والعناية بالبشرة.

أما بالنسبة لشعر الوجه، يبدأ نمو الشارب واللحية بسرعةٍ وكثافةٍ تختلف من شخص إلى آخر، كذلك يلاحظ بعض العابرين ظهور صلع في منطقة الجبهة أو الصدغ، وتغيراً في بنية الشعر أو فقدان شعر الرأس بالكامل ويتفاوت ذلك من شخص لآخر بحسب التركيب الجيني والعوامل الوراثية.

من أهم نتائج العلاج الهرموني بالتستوستيرون تغير نبرة الصوت، حيث يعمل التستوستيرون على زيادة سماكة الأحبال الصوتية، ويمكن ملاحظة هذا التغيير في الأسابيع الأولى من العلاج، وهنا قد يحتاج العابر إلى اللجوء لاختصاصيٍّ في التخاطب والتدريب على نبرة الصوت الجديدة لكي يتمكن من تقبلها والشعور بتماشيها وتناسقها مع هويته الجديدة.

أما في الصدر، فلا يحدث تغير كبير في تلك المنطقة، فقد يغدو حجم الصدر أصغر قليلاً وقد يتولّد شعورٌ خفيفٌ بالألم في الثديين، إلا أن الحجم والشكل يبقيان كما هما في حال عدم إجراء جراحةٍ لإعادة بنائهما.

كما يتغير توزع الدهون في أنحاء الجسم، حيث تقل الدهون في منطقتي الحوض والوسط والذراعين والساقين، وتتركز أكثر في منطقة البطن، ويصاحب إعادة توزيع الدهون تغيراً في الكتلة العضلية ويزداد حجم العضلات في منطقة الصدر والكتف والذراعين والساقين ويلاحظ زيادة في القوة.

وتتفاوت درجة التغير في الضخامة العضلية طبقاً لعوامل كثيرة مثل العوامل الوراثية والتغذية وممارسة التمارين الرياضية.

يلاحظ أيضاً العابر نمو الشعر في مناطق لم ينمو بها من قبل مثل الظهر والكتفين والصدر حيث يتشابه نمط نمو الشعر مع باقي ذكور العائلة، كما يصبح الشعر أكثر كثافةً وأغمق لوناً، ويزداد معدل نموه في المناطق المعتادة مثل الذراعين والساقين.

كذلك يلاحظ اتساعاً في مسام الجلد عموماً في كافة أنحاء الجسم وتغيراً في رائحة العرق.

التغييرات الجنسية للعابرين

ومع التقدم في العلاج الهرموني، يلاحظ العابر أيضاً مزيداً من التغيرات في الأعضاء الجنسية، حيث يبدأ البظر في النمو ويزداد حجمه خصوصاً مع الإثارة الجنسية، وقد يزداد حجمه مع الانتصاب، كما من الممكن أن تتغير مناطق الإثارة الجنسية ويشعر العابر لدى بلوغ النشوة ارتكازها بالأعضاء التناسلية بدلاً من الشعور بها في كامل الجسم.

بالرغم من أن التستوستيرون يؤدي في النهاية إلى انقطاع الطمث، إلا أن الدورة الشهرية قد تمر قبل ذلك بتغيراتٍ تتمثّل في تأخّرها عن مواعيدها واستمرارها لفتراتٍ أقل، كما تقل الكمية مع الوقت قبل أن تنقطع تماماً، وفي بعض الحالات يتخلل ذلك دورات طمث طويلة وكثيفة إلا أنه في كل الأحوال تنقطع تماماً بعد عدة دورات.

من المهم أيضاً التنويه إلى أن التستوستيرون يقلل إمكانية الحمل، ولكنه لا ينهيها تماماً، ولذلك يجب على الشخص العابر توخي الحذر واتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء تلقي العلاج إذا كان يمارس علاقات جنسية مع ذكر غير عابر، فإمكانية الحمل لا تزال قائمة.

قد يؤدي أيضاً التستوستيرون إلى فقدان المبيضين لقدرتهما على إنتاج البويضات بشكلٍ كامل، ويعتمد ذلك بالأساس على مدة تلقي العلاج، إلا أنه في حال رغبة العابر في الحمل والإنجاب، فيمكن إيقاف العلاج الهرموني أو تلقي أدوية الخصوبة أو اللجوء لتقنية أطفال الأنابيب أو الإخصاب المجهري.

ويقوم بعض العابرين أيضاً بتجميد بويضاتهم قبل البدء في العلاج الهرموني تحسباً لإحتمالية العقم وفقدان المبايض لقدرتها تماماً وبلا رجعة على إنتاج البويضات، وهنا يجب التنويه على أنها تقنية غير متوفرة في كافة الدول.

مخاطر العلاج الهرموني للعابرين

بالنسبة لمخاطر العلاج الهرموني للعابرين فهي كما في الذكور الغير عابرين إلا أن نسبة الإصابة بها أقل، حيث يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والضغط وارتفاع الكوليسترول والجلطات نظراً لتأثير التستستيرون على سماكة وكثافة الدم.

أما عن مخاطر الإصابة بالسرطان فيمكن تجنبها عن طريق الفحص الدوري لعنق الرحم، وكذلك فحوصات سرطان المبيض والرحم. ويوصي بعض الأطباء بإجراء جراحة لإزالتهم تماماً عقب بداية العلاج الهرموني بخمس أو عشر سنوات تجنباً لمخاطر الإصابة بالسرطان الناتجة عن العلاج الهرموني.
يلاحظ العابر تغير صوته وزيادة خشونته مع بداية العلاج الهرموني، مما يكون له تأثير إيجابي على نفس العابر، كما يزداد شعوره بالاتساق مع هويته وجسده، ويبدأ في اكتساب مشاعر وهوايات جديدة، وقد تتغير طريقته في التعامل مع مشاعره وطريقة تعبيره عن نفسه مع الآخرين، ويفضل استمراره في العلاج والدعم النفسي من طبيب متخصص لمساعدته في فهم حالته النفسية الجديدة وتقبله لها وتماشيه معها، والتي غالباً ما يصفها العابر بحالةٍ من الراحة.

مرحلة التدخل الجراحي

تعتبر مرحلة التدخل الجراحي الأقل تنفيذاً اثناء العبور الجندري أو التصحيح الجنسي، حيث يتخلى عنها 75% من العابرين/ات جنسياً.

قد تقوم بعض العابرات ببعض الإجراءات الجراحية الخاصة بتأنيث الشكل سواء بمنطقة الوجه أو الصدر وباقي مناطق الجسد المختلفة لإبراز الخصائص الأنثوية.

كما قد تقمن بجراحة أو سلسلة من الجراحات الخاصة بإزالة الأعضاء التي ولدت بها وإعادة تشكيلها كإزالة الخصيتين وبناء المهبل والبظر والشفرين، ومن المهم إيضاح عواقب ونتائج إجراء مثل تلك الجراحات.

بالنسبة للعابرين فيلجأ معظمهم لجراحة إعادة بناء الثدي نظراً لضعف تأثير العلاج الهرموني على شكله، ويلجأ البعض لإجراء جراحات بناء القضيب وكيس الصفن للحصول على شكل خارجي للأعضاء التناسلية غير الأعضاء التي ولدوا بها.

إلا أنه في كل الأحوال يتطلب العابر/ة علاجاً هرمونياً مستمراً واللجوء لدعم نفسي عند الحاجة لإتمام العبور بشكلٍ سليم.