Category

صحة جنسية

الجنس التجاري كعمل

دليل أمان لعاملين/ات الجنس التجاري

By | أمان, صحة جنسية

غالباً ما يشار للعمل في الجنس التجاري كأقدم مهنة في التاريخ، ومع ذلك كثرٌ هم/ن من ينتقدون/ن العاملين/ات به

فما يزال العديد من الأشخاص في القرن الواحد والعشرين يضمرون/ن مشاعر احتقارٍ وكراهية وتمييز ضد العاملين والعاملات بالجنس من دون مراعاة الظروف التي دفعت بهم/ن لاتخاذ هذه المهنة المحفوفة بالمخاطر مصدراً لدخلهم/ن.

ولكننا لسنا هنا لنتحدث عن الاضطهاد الذي يتعرضون/ن له، بل ما يهمنا في الحقيقة هو أن نضمن سلامة وأمن العاملين والعاملات بالجنس، ولذلك فإن هذا المقال مكرس لهم/ن.

أنواع الجنس التجاري

أنواع الجنس التجاري
في البداية لا بد من أن ننوه إلى أن للعمل في الجنس أنواع تتمحور جميعها حول تقديم خدمات جنسية، فهنالك الفكرة التقليدية للعمل بالجنس والتي تطلب منح الجسد لشخص آخر من خلال اللقاء الجسدي

وقد يتضمن العمل في مجال الجنس التجاري أيضاً تقديم خدماتٍ جنسية عبر الانترنت من خلال مكالمات صوتية أو مكالمات فيديو، أو تمثيل الأفلام الإباحية، أو تقديم خدمة المرافقة والتي تعني مرافقة العملاء/العميلات إلى الحفلات والمناسبات وتمضية الوقت معهم/ن

وقد لا تتضمن دائماً خدمات جنسية إلا أنها تعد من أنواع العمل بالجنس، هدفنا في هذا المقال هو توفير دليل لسلامتكم/ن أثناء تقديم خدمات جنسية تتضمن اللقاء الجسدي مع العملاء/العميلات إن كان ذلك في منزلكم/ن أم في منزلهم/ن أم في المكان الذي تعملون/ن به.

نصائح عامة للعمل في الجنس التجاري

الجنس التجاري

عليكم/ن دائماً أن تتبعوا/ن حدسكم/ن، فإذا شعرتم/ن بأي شعورٍ غير مريح، من الأفضل الاعتذار عن تقديم خدماتكم/ن، ولا يجب أن تخدعكم/ن المظاهر، فليس من الضروري أن يكون الأشخاص الذين يبدون محترمين فعلاً كذلك.
عند التحدث إلى عميل/ة محتمل/ة، من الضروري التحلي بالثقة بالنفس وأن تظهروا/ن بأنكم/ن تمتلكون/ن زمام الأمور، وأنكم من يقود المحادثة، ومن الضروري أيضاً الثبات على رأيكم بخصوص الأسعار.
من المهم جداً أن توقعوا/ن عقداً مع أنفسكم/ن لتجنب أذية النفس، فجميعنا نعلم حدودنا ومجال راحتنا، وعلى الرغم من أن معظم المهن قد تدفعنا إلى الخروج من نطاق راحتنا، إلا أنه عندما يكون احتمال التعرض للأذى كبيراً

الجنس التجاري هو عمل، فإن كنتم-ن لا تستطيعوا-ن العمل ببساطة لا توافقوا-ن.

علينا ألا نقوم بالمهمة مهما كلف الأمر، ولذلك عليكم/ن أن تكونوا/تكن واضحين/ات مع أنفسكم/ن ومع عملائكم/ن أو عميلاتكم/ن عن الخدمات التي تقدمونها/نها وما أنتم/ن مستعدون/ات لفعله وما ترفضونه/نه تماماً.

كيف نتجنب الأذى أثناء العمل

الجنس التجاري
1- كونوا/كن على استعداد دائماً لرفض طلب عميل/ة ما للقيام بشيء لا تريدونه، ورفض تقديم خدماتكم/ن بأسعار لا تناسبكم/ن، ودائماً اطلبوا/ن المال قبل البدء بتقديم خدماتكم/ن.
2- إن كان عليكم/ن الذهاب إلى منزل العميل/ة، انتبهوا/ن جيداً إلى المخارج واحفظوا/ن الطريق إليها في حال اضطررتم/ن إلى الهرب بسرعة.
3- راقبوا/ن تصرفات العميل/ة دائماً، وراقبوا أيديهم/ن.
4- لا تاخذوا/ن معكم/ن الكثير من الأغراض، ولا ترتدوا/ين الكثير من الملابس، وذلك ليكون من السهل جمع الحاجيات والملابس والهرب بسرعة في حال حدوث طارئ ما.
5- حاولوا/ن دائماً أثناء ممارسة الجنس أن تكونوا/تكن فوق العميل/ة، وذلك لكي تكون الأمور تحت سيطرتكم تماماً.
الاستعداد للذهاب إلى العمل

من المهم جداً التأكد من سلامتكم/ن الشخصية قبل الذهاب إلى العمل، ولذلك جمعنا لكم/ن عدة نقاط عليكم/ن الانتباه لها:

– احفظوا/ن رقم أحد أصدقائكم/ن المقربين/ات على خدمة الاتصال السريع ليمكنكم/ن الاتصال بهم/ن بسرعة عند حدوث طارئ ما

2- ومن الأفضل إرسال عنوان العميل/ة لشخص تثقون/ن به/ا قبل الذهاب لهذا العنوان وإخبارهم/ن بالوقت الذي ستعودون/ن به.

3- في عالم مثالي، كنا لننصحكم/ن بالاتصال بالشرطة في حالات الطوارئ، إلا أن ذلك مع الأسف غير ممكن في دولنا العربية لأن ذلك يعرضكم/ن لخطر السجن.

4- تأكدوا/ن من أنكم/ن تحملون/ن هواتفكم/ن المحمولة، وتأكدوا/ن من أن بطارياتها ممتلئة، وفيها رصيد كافٍ للقيام بعدة مكالمات في حال حدوث طارئٍ ما.

5- احملوا/ن بعض المال معكم/ن.

الكحول والمخدرات أثناء الجنس

-لا تعملوا/ن وأنتم/ن تحت تأثير المخدرات أو الكحول، وذلك لتبقى الأمور تحت سيطرتكم/ن.

-إذا كنتم/ن تحتاجون/تحتجن الكحول أو المخدرات، فخذوها/نها بكميات خفيفة لا تؤثر على وعيكم/ن وقدرتكم/ن على اتخاذ القرارات الصحيحة. حيث يجب ان يتوفر عنصر الوعي والموافقة.

-في حال كانت المخدرات جزءاً من حياتكم/ن، لا تخبروا/ن العميل/ة بذلك، فقد يدفعهم/ن ذلك لابتزازكم/ن أو استغلالكم/ن.

-إذا عرض/ت عليكم/ن العميل/ة شراباً في مكان خاص، اطلبوا/ن دائماً علب أو زجاجات مشروب غير مفتوحة، أو قوموا/قمن بخدمة أنفسكم/ن وذلك خشية أن يكون بنيّة العميل/ة تخديركم/ن، لذلك لا تشربوا/ن أي مشروب لم تراقبوا/ن عملية تحضيره بدقة، وتأكدوا/ن دائماً من أن العميل/ة مستعد/ة للشرب من نفس الزجاجة أو الكأس.

– إذا عرض/ت عليكم/ن العميل/ة طعاماً في مكان خاص، لا تقبلوا/ن إلا إذا كان الطعام معبأ بشكل مسبق ومحكم الإغلاق (كالحصول على خدمة التوصيل من إحدى المطاعم)، وذلك خشية أن يكون بنيّة العميل/ة تخديركم/ن، لذلك لا تأكلوا/ن أي طعام لم تراقبوا/ن عملية تحضيره بدقة، وتأكدوا/ن دائماً من أن العميل/ة مستعد/ة للأكل من نفس الطعام.

– لا تقوموا/تقمن بتعاطي أي نوع من المخدرات مع العميل/ة، فأنتم/ن لا تعرفون ما هي المواد التي يعرضونها/نها عليكم/ن وما تحتويه، كما أنكم/ن لا تعرفون/ن ردات فعلهم/ن وسلوكهم/ن تحت تأثير المخدرات مما قد يعرضكم للخطر.

عند الشعور بالخطر في الشارع

أنواع الجنس التجاري

إذا كنتم تنتظرون/ن عميل/ة في الشارع، اختاروا/اخترن دائماً مكاناً فيه محال مفتوحة وناس، وإذا شعرتم/ن بأن أحد ما يطاردكم/ن اقطعوا/ن الشارع إلى الجهة المقابلة أكثر من مرة للتأكد من أن ذلك الشخص يطاردكم/ن

قد يكون من الجيد الدخول إلى أحد المحلات المفتوحة، أو التحدث إلى مجموعة من الأشخاص الموجودين في الشارع لإعطاء الانطباع بأنكم تتحدثون/ن إلى صديق/ة.

لا تتوجهوا/ن إلى المنزل قبل التأكد تماماً من أن الشخص الذي يطاردكم/ن قد غادر، لكيلا يعلم مكان سكنكم.

الجنس التجاري والعنف

  • إذا أرادوا/أردن سرقة مالكم/ن، أو حقيبتكم/ن، فكروا/ن بقرارة أنفسكم/ن إن كان ذلك يستحق القتال والتعرض للخطر من أجلهم.
  • ابقوا/ين هادئين/ات وحاولوا/ن تهدئة الطرف العدواني.
  • استخدموا/ن إيماءات جسدية بأيدٍ مفتوحة، وتكلموا/ن بهدوء ولا ترفعوا/ن صوتكم/ن أبداً.
  • استخدموا/ن لغةً ودودة وحساسة، وأظهروا/ن تعاطفاً وتفهماً.
  • واصلوا/ن التفكير بطريقة للخروج من هذا الوضع، ولا تدعوا/ن الخوف أو الغضب أو الذعر يسيطر عليكم/ن.
  • أخبروهم/نهم بأن أحد ما يعرف أين أنتم/ن وسيأتي للبحث عنكم/ن.
  • لا تحملوا/ن معكم/ن أي نوع من الأسلحة وذلك لأنها قد تستخدم ضدكم/ن.
  • ابكوا/ين بشكلٍ هستيري حتى ولو كنتم/ن ستضطرون/ين إلى التمثيل، وتظاهروا/ن بأنكم/ن تشعرون/ن بالإعياء والرغبة بالتقيؤ.

إذا تعرضتم للهجوم عليكم بذلك

  • أصدروا/ن ضجةً عن طريق الصراخ والصياح.
  • اتصلوا/ن بصديق/ة من خلال خدمة الاتصال السريع حتى لو لم يكن بإمكانكم/ن التحدث معهم/ن، كل ما عليكم/ن فعله هو التحدث بصوت عالٍ وإعطاء معلومات بطريقة غير مباشرة عن الوضع الذي انتم/ن به، وهم/ن سيعلمون/ن أنكم/ن بخطر.
  • إذا كنتم/ن في سيارة، أطلقوا/ن بوق السيارة وحاولوا/ن أن تضيئوا/ن الأضواء وأن تصدروا/ن الكثير من الضجة

 

حاولنا في السطور السابقة أن نقدم لكم/ن أهم النصائح لنساعدكم/ن على البقاء بأمان لإذا كنتم-ن عاملين-ات في مجال الجنس التجاري

وهنا لا بد لنا من التذكير من أنه من الضروري القيام بفحوصات دورية للكشف عن الالتهابات المنقولة جنسياً والحرص على استخدام الحماية ووسائل الوقاية دائماً مع العملاء/العميلات، كما نأمل أن الدول العربية ستعطي العاملين والعاملات بالجنس التجاري حقوقهم/ن يوماً ما وتوفر لهم/ن الحماية اللازمة.

تعرفوا أيضاً على أشهر الخرافات عن الأمراض الجنسية التي يمكن ان تصيب البعض من هنا 

الحمل

الحمل والأمراض المنقولة جنسياً

By | صحة جنسية

أثناء الحمل يمكن أن تصاب/ي بنفس الأمراض المنقولة جنسياً (STDs) مثل غير الحوامل, يزيد خطورة الأمر ضعف وتغيرات المناعة المرتبط بالحمل

لذا يجب عليكم\ن أثناء الحمل أن ت/يسأل الطبيب/ة عن إجراء فحوصات للأمراض المنقولة جنسياً, نظرا لأن بعض الأطباء لا يقومون بإجراء هذه الاختبارات بشكل روتيني. (1)

الحمل لا يوفر حماية اضافية من الأمراض المنقولة جنسياً

الحمل

مع بداية الحمل, تتكون سدادة مخاطية بمدخل عنق الرحم لتوفير حماية وسدادة السائل المحيط بالجنين, من المعلومات المغلوطة أن تلك السدادة قد توفر حماية من الأمراض للجنين.

إلا أن الحامل ت/يمكن أن ي/تصاب بنفس الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي مثل غير الحوامل وقد تنقلها للجنين.

لا يوفر الحمل للحامل أو أطفالهم/ن أي حماية إضافية ضد الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي بل تزداد الخطورة نظرا لضعف المناعة المرتبط بالحمل.

كما أن العديد من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي “صامتة”,  أو ليس لها أعراض – على الأقل في المراحل الأولى – لذلك قد لا تعرف ما إذا كنت مصابًا. (2)

إذا كنت حاملاً,  يجب أن تخضع لفحص الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية (الفيروس المسبب للإيدز), كجزء من رعايتك الطبية أثناء الحمل.

يمكن أن تكون نتائج الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي أكثر خطورة, بل ومهددة للحياة لك ولطفلك إذا أصبت بالعدوى أثناء الحمل.

من المهم أن تكون على دراية بالآثار الضارة للأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي وكيفية حماية نفسك وجنينك من العدوى.

إذا تم تشخيص إصابتك بأمراض منقولة جنسيًا أثناء الحمل ، فيجب أيضًا اختبار وعلاج الشريك/ة (الشركاء) الجنسيين. (3)

آثار الأمراض المنقولة جنسياً على الحمل

علاقة آمنة

إذا كان/ت الحامل مصاب/ة بمرض منقول جنسياً, فمن الممكن أن يصاب الجنين أو الوليد/ة.

يمكن أن تنتقل بعض الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي, بما في ذلك الكلاميديا والسيلان والهربس التناسلي والفيروس المضخم للخلايا من الأم إلى الوليد/ة أثناء الولادة عندما يمر الجنين عبر قناة الولادة المصابة.

يمكن لعدد قليل من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي, بما في ذلك مرض الزهري HSV وفيروس نقص المناعة البشرية HIV والفيروس المضخم للخلايا CMV أن تصيب الجنين قبل الولادة أثناء الحمل.

تتسبب معظم تلك الأمراض في مضاعفات مشتركة منها:

-الإجهاض

-الحمل خارج الرحم (عندما ينغرس الجنين خارج الرحم, عادةً في قناة فالوب)

-المخاض والولادة المبكرة (قبل إتمام 37 أسبوعًا من الحمل مما يؤثر سلبا على نضج المولود/ة)

-انخفاض وزن الطفل عند الولادة

-العيوب الخلقية مثل العمى والصمم وتشوهات العظام والإعاقة الذهنية

-ولادة طفل/ة ميت/ة

-المرض في الشهر الأول من العمر ووفاة حديثي الولادة. (4)

التبرع بالبويضات وعلاقته بالأمراض المنقولة جنسياً

بويضات

يمكنك التبرع بالبويضات في حال تلقي العلاج من بعض الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي

ومع ذلك من المحتمل ألا يبدأ الأطباء بدورة تنشيط البويضات وحصدها ونقلها إذا كنت تعاني/ن من تفشي نشط للهربس على سبيل المثال.

ومع ذلك, إذا أظهر اختبارك أجسامًا مضادة للهربس HSV أو فيروس الورم الحليمي البشري HPV, فلا يزال بإمكانك المضي قدمًا في عملية التبرع.

وذلك لأن الهربس وفيروس الورم الحليمي البشري لا ينتقلان من خلال التبرع بالبويضات.

الأمراض الأخرى التي تنتقل عن طريق البويضة تشمل التهاب الكبد B وC والزهري كذلك العوز المناعي البشري HIV وتجعلك غير مؤهل/ة للتبرع.

اكتساب العدوى أثناء الحمل وتلقي العلاج

مرض منقول

مع بداية الحمل تحدث بعض التغيرات في النظام المناعي للحامل حتى يتمكن الجسم من استقبال الجنين والمشيمة والتعامل معهما بأنها أجسام صديقة للجسم وحتى لا يقوم النظام المناعي بلفظها وطردها خارج الجسم

يتغير النظام المناعي قليلا, بالاضافة للتغيرات الفسيولوجية والضغط الذي يقع على جسد الحامل, ي/تصبح فريسة سهلة لكثير من الأمراض مما يتطلب عناية فائقة, خصوصا في بداية الحمل.

في حال اكتساب عدوى منقولة جنسيا فإن علاج المرض المنقول بالاتصال الجنسي يعتمد على نوعه:

أمراض مثل الكلاميديا والسيلان والزهري وداء المشعرات وداء التهاب المهبل البكتيري فإن هؤلاء يتم علاجهم بالمضادات الحيوية الآمنة أثناء الحمل

ذلك عكس الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي التي تسببها الفيروسات مثل الهربس التناسلي أو التهاب الكبد B أو فيروس نقص المناعة البشرية HIV فإن هؤلاء لا يمكن علاجهم أو القضاء على العدوى تماما.

ومع ذلك في بعض الحالات يمكن السيطرة على هذه العدوى بالأدوية المضادة للفيروسات أو غيرها من التدابير الوقائية لتقليل مخاطر انتقال العدوى إلى الطفل سواء أثناء الحمل أو الولادة أو الرضاعة.

علامات تستدعي انتباه الحامل

لا تتسبب معظم الأمراض المنقولة جنسيا في أعراض وتكون في معظم الأوقات عدوى صامتة, إلا أن هناك بعض العلامات التي تستدعي الانتباه والفحص حال حدوثها لدى الحامل وأشهرها:

1-نتوءات أو تقرحات أو ثآليل بالقرب من الفم أو فتحة الشرج أو القضيب أو المهبل

2-أي تورم أو احمرار بالقرب من القضيب أو المهبل

3-الطفح الجلدي

4-تبول مؤلم أو حرقة مصاحبة للتبول

5-اصفرار الجلد

6-إفرازات من القضيب أو المهبل

7-النزيف من المهبل

8- جنس مؤلم

9-حكة شديدة بالقرب من القضيب أو المهبل.

في حال الشعور بأحد أو بعض تلك الأعراض يجب التوجه فورا للطبيب/ة والحرص على ذكر كافة تفاصيل التاريخ المرضي للوصول إلى التشخيص السليم.

فور التشخيص أو الاشتباه يجب توقف عن ممارسة الجنس حتى استشارة مقدم/ة الرعاية الصحية والحصول على التعليمات كذلك ضرورة استخدام الواقي الذكري عند ممارسة الجنس خاصة مع شركاء جدد

ويفضل ألا تستأنف ممارسة الجنس إلا إذا قال مقدم/ة الرعاية الصحية الخاص بك إنه بخير مع ضرورة العودة إلى مقدم/ة الرعاية الصحية الخاص بك لإعادة الفحص.

الوقاية وحماية الحامل والجنين

جنس محمي

عدم ممارسة الجنس الغير آمن هي الطريقة الوحيدة المؤكدة للوقاية من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي

كذلك استخدم الواقي الذكري في كل مرة تمارس فيها الجنس إلا أن في حال رغبة الحمل يصبح هذا الشرط مستحيل مما يستوجب الفحص الدوري للأمراض المنقولة جنسيا.

قبل البدء في محاولات الإنجاب, يجب الحصول على فحص للأمراض المنقولة جنسيا.

لا تخاطر/ي بإعطاء العدوى لشخص آخر أو لطفلك هذا أيضا يعني أنه لمجرد أنك خضعت للفحص في بداية الحمل ألا تخضع/ي للفحص باقي فترة الحمل, قد تحدث الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا لاحقًا أثناء الحمل.

إذا كنت قد مارست الجنس غير المحمي منذ الفحص الأولي للأمراض المنقولة جنسيًا, فيرجى طلب مجموعة أخرى من فحوصات الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي من مقدم/ة الرعاية الصحية الخاص بك.

يجب زيادة وعيك الخاص بالأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي, كلما زاد الوعي كلما قلت خطورة الإصابة بها, كما سيسهل التشخيص الذاتي والتعرف على تلك الأعراض فيك أو في الشريك/ة الجنسي/ة.

 

الختان

الختان وتأثيره على نساء مجتمع الميم

By | صحة جنسية, صحة نفسية

يعانى من الختان ما يقارب مائتي مليون فتاة وامرأة في وقتنا الحالي وينتشر في أفريقيا وآسيا وبلدان الشرق الأوسط.

وبالرغم من تجريم الختان في بعض البلدان إلا أنه يتم ممارسته في الخفاء وعلى يد غير المختصين بالممارسات الطبية ويسبب العديد من الأمراض وأحيانا الوفاة.. فما هو ختان الإناث؟!

المصطلح المعتمد رسمياً من منظمة الصحة العالمية هو (تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية) وهو أي إزالة جزئية أو كلية أو أي قطع أو تغيير في شكل الأعضاء التناسلية الخارجية الأنثوية بدون سبب طبي

تمارس تلك العادة في الدول المنتشرة فيها – غالبا – على أيدي غير مختصين أو مصرح لهم بممارسة الطب ويستخدم فيها قواطع أو آلات حادة غير معقمة مما قد يؤدي للعدوى والأمراض. (1)

وقد يشمل الإجراء أيضا تخييط المهبل وترك فتحة صغيرة تسمح بمرور البول والحيض فيما يعرف ب”الختان الفرعوني” أو “التبتيك” للتأكيد على عذرية الفتاة وعدم ممارستها الجنس في مجتمعات تعتبر الجنس قبل الزواج جريمة

وقد تحتاج لعملية أخرى لفك تلك الغرز قبل الزواج أو يتم فكها مع ممارسة الجنس والإيلاج لتسمح بالولادة. (2)

أنواع الختان

الختان

ينقسم ختان الإناث (تشوية الأعضاء التناسلية الأنثوية) إلى أربع أنواع:

النوع الأول: إزالة أو قطع كل أو جزء من البظر, وهو جزء شديد الحساسية من الأعضاء التناسلية الأنثوية الظاهرة.

النوع الثاني: ويشمل إزالة البظر والشفرتين الصغيرتين/الداخليتين (مع أو بدون الشفرتين الكبيرتين).

النوع الثالث: ويسمى التكميم, ويشمل إزالة وتغيير كل ما يظهر من الفرج كذلك تخييط وتضييق فتحة المهبل عن طريق تغيير موضع الشفرات وصناعة قفل على فتحة المهبل بحيث لا يسمح إلا بمرور البول ودم الحيض.

ويعد هذا النوع الأخطر والأشد قسوة فيهم.

النوع الرابع: ويشمل كل العمليات التي قد تتم لأسباب غير طبية مثل الوخز، الثقب، الشق، الكشط وكي المنطقة التناسلية. (3)

لفهم مدى التأثير السلبي لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية, علينا مراجعة بعض الأسس التشريحية للمنطقة المتضررة.

المنطقة الظاهرة من الجهاز التناسلي الأنثوي تشمل البظر: وهو عضو غني بالنهايات العصبية الحساسة و يستجيب للإثارة الجنسية بالانتصاب – يماثل القضيب – وتستثار باللمس.

يقع خلف البظر فتحة قناة مجرى البول وأسفل منه يوجد الشفرات الكبرى وهي تظهر كغطاء للمهبل ويقع خلفها الشفرات الصغرى

تشترك كل تلك الأجزاء في كونها غنية بالنهايات العصبية الحساسة مما يلعب دور هام في الاستثارة الجنسية والوصول للذروة. (4)

الآثار الجانبية لعملية الختان

ختان البنات

تنقسم الآثار الجانبية لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية إلى نوعان:

تأثير قصير الأمد: ويشمل الألم (قد يبلغ من شدته فقدان الوعى), النزيف, العدوى (مثل داء الكزاز و البكتيريا آكلة اللحم)

وكذلك الالتهابات مثل التهاب بطانة الرحم و التهاب الجهاز البولي, انتفاخ موضع الجرح, الأنيميا وأحيانا الوفاة.

وتعاني بعض من تعرضن للختان من احتباس البول وتكرار العدوى بقناة مجرى البول وما يترتب عليها من تعقيدات, وقد يصعب التئام الجرح سواء بسبب قلة تعقيم الأدوات المستخدمة أو العدوى.

أما التأثير طويل الأمد فيشمل: ظهور ندب وتضيقات بموضع الختان كذلك ضيق في الأوعية الدموية وأورام عصبية بموضع قطع البظر وصعوبة التبول وصعوبة خروج دم الطمث مما يؤدي عدوى متكررة وانتفاخ البطن أو ما يسمى (حمل كاذب).

تأثير الختان على الصحة الجنسية للنساء

ختان

تعاني النساء اللائي يخضعن للإجراء من الألم أثناء الجماع (عسر الجماع)

كذلك تكرار الالتهابات المهبلية وما يترتب عليها من نمو ناسور مهبلي (ثقوب بين الأعضاء المختلفة تؤدي لتسرب البول – مهبلي مثاني – أو الغائط من المهبل – مهبلي مستقيمي).

لا يتوقف الأمر عند ذلك بل يمتد التأثير للحمل والولادة، فمع زيادة خطر العدوى يزداد خطر انتقاله للجنين مما قد يؤدي إلى العقم أو الاجهاض أو ولادة جنين ميت أو نزيف ما قبل/بعد الولادة و الوفاة عند الولادة (سواء الأم أو الجنين) خصوصا مع حالات الختان الفرعوني.

ويزداد الأمر للتأثير على الحياة الجنسية حيث تكون الحياة الجنسية للمرأة المختونة غير نشطه، قليلة ومضطربه كذلك قد تفتقد الحميمية أثناء الممارسة مع الشريك/ة الجنسية وقد تصاب باضطراب ما بعد الصدمة مما يجعل الممارسة مرتبطة بالألم والخوف.(5)

أما عن الألم المرتبط بالإجراء فقد يتسبب في فقدان الوعى لدى إجراء العملية, وقد يتسبب في ألم يستمر لأيام أو أسابيع لدى التبول وأحيانا المشي أو الحركة!

وتصف الكثير من النساء شعورهن بعد إجراء العملية بالخزي والخوف الدائم من الممارسة الجنسية والشعور بالعار و النفور من الجنس الآخر!

ولا يختلف الأمر بالنسبة للنساء المثليات أو ثنائيات الميول الجنسية حيث يكون الخوف مرتبط بالممارسة وليس بالشريك/ة ويزداد الأمر تعقيدا في حالة عدم فهم الشريك/ة للمخاوف التي تمر بها المرأة المختونة فيتم اتهامها بالبرود الجنسي.

تأثير الختان على نساء مجتمعات الميم

الام الختان

تصل معظم النساء عموما للنشوة الجنسية عن طريق استثارة ومداعبة البظر أو عن طريق الجي سبوت (G Spot) والتي تقع داخل المهبل, والوصول مرحلة النشوة يجب مراعاة المراحل الأربع للجنس:

الإثارة, الإستقرار, النشوة الجنسية والارتخاء

في كافة المراحل يجب إستخدام كافة حواس الجسم للوصول الى النشوة كذلك يجب مراعاة تنوع الاوضاع ووسائل الاثارة لمداعبة البظر أو الوصول الي جي سبوت.

تعتمد النساء المثليات بالاساس على ممارسة الجنس الفموي أو اليدوي أو الأدوات والألعاب الجنسية لمداعبة البظر بحركات و اشكال مختلفة املا في الوصول للنشوة الجنسية, كونه غني بالنهايات العصبية الحساسة والأوعية الدموية التي تحقق للمرأة متعة واثارة تمكنها من الوصول للنشوة

إلا ان استئصال جزء بهذه الأهمية يجعل من الممارسة المثلية أو مداعبة ما تبقى من البظر تجربة قد تكون مؤلمة للمرأة وتجعل الممارسة الجنسية غير مرضية لأحد أو كلا الطرفين.

وفي حالة وجود نسيج ندبي كثيف حول البظر نتيجة قطع أو بسبب قطع الأجزاء المحيطة, يزداد الألم و يصعب على المرأة الإندماج في الممارسة الجنسية كذلك تشعر بالخزي والخجل بسبب الشكل الخارجي للمنطقة التي تعرضت للقطع.

وفي حالة إستخدام الإيلاج (سواء ممارسة غيريه أو مثلية بإستخدام اليد أو الأدوات الجنسية) فقد يصاحب ذلك شعور شديد بالألم سواء لضيق فتحة المهبل أو الإلتهابات التي تصاحب الختان أو بسبب الألم النفسي المرتبط دائما بالجهاز التناسلي الخارجي للمرأه.

إلا أنه هذا لا يعني انعدام المتعة الجنسية لدى المرأة المختون, فكما ذكرنا أن النشوة الجنسية هي ثالث مرحلة من أربع مراحل للممارسة.

دراسات.. مجتمع الميم والشعور بالنشوة

كذلك أثبتت الدراسات – المصدر 7 – أن نساء مجتمعات الميم يمكنهن تحقيق النشوة بمعدل أكثر من غيرهم, نظرا للإعتماد على المداعبة كذلك طول فترة الممارسة مما يسهل ويضمن الوصول للنشوة والمتعة الجنسية.

كذلك لا تعتمد الممارسة الجنسية المثلية لدى النساء على الإيلاج بالأساس, مما يمكن من تجنب الممارسة المؤلمة سواء نفسيا أو جسديا للمرأة, ويمكن الاعتماد على مناطق الاثارة المختلفة في الجسم لحين تجاوز الألم المرتبط بالممارسة الجنسية أو لمس المنطقة التناسلية.

كذلك يجب مراعاة منح المرأة المختونة السيطرة والتحكم في الممارسة تجنبا لأي فعل قد يؤدي لألم أو فقدان الشهوة وما يترتب على ذلك من آثار نفسية و عاطفية.

تجاوز الصدمة والحد من آثار الختان

عملية الختان

بالرغم من شدة الألم الجسدي والنفسي المرتبطان بعملية تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية, إلا أن المجتمع الطبي نجح في وضع بروتوكولات وحلول

تساعد هذه الحلول على تجاوز تلك الآثار بما يحقق كل من الإستقرار النفسي والعاطفي للضحية كذلك المتعة الجنسية.

تتوقف سرعة الاستجابة للعلاج على عدة عوامل أبرزها:

-نوع الختان

-التعقيدات المرضية المرتبطة

-سن الفتاة عند تعرضها للعملية

-سن الضحية لدى ممارسة الجماع الأول

-سرعة الحصول على الدعم والعلاج

-إتمام العملية تحت تخدير أو بدونه

الخطوط العريضة لعلاج آثار الختان

تعديل اثار الختان

لتحسين الحالة النفسية:

1- يجب اللجوء للطبيب/ة النفسي/ة واتباع تعليمات ومقترحات الطبيب/ة لتجاوز التجربة والذكرى السيئة

كذلك سوف ت/يساعدك الطبيب/ة على الإندماج وتجاوز أي شعور بعدم الراحة في العلاقة الجنسية.

2- الحديث مع الشريك/ة الجنسي/ة فيما يخص تلك التجربة وطلب المساعدة

وذلك لمراعاة مشاعرك في الجماع لضمان استمتاع الطرفين بالممارسة كذلك لتوضيح المظهر العام للأعضاء التناسلية الظاهرة حال وجود تشوه أو تغير في الشكل بسبب العملية.

3- الاستعداد النفسي لممارسة الجنس

عن طريق تهيئة المزاج لتقبل الممارسة سواء عن طريق الملابس أو الإضاءة أو العطور والروائح الجذابة و خلق الأجواء المناسبة لممارسة جنسية مريحة.

4- مجموعات الدعم النفسي للنساء الاتي خضن تلك التجربة ومشاركة المشاعر والقصص والتجارب في تجاوز تلك الأزمة.

لتحسين الآثار الجسدية:

1- تلجأ بعض الضحايا إلى عمليات التجميل لتصحيح الشكل الخارجي حال تعرضه لتغيير أو تشوه بسبب العملية.

2- في حال جفاف المهبل نتيجة العملية يمكن استخدام المزلقات لضمان تجنب الألم والمساعدة في الوصول الى النشوة.

3- تجنب استخدام الألعاب الجنسية والأدوات المؤلمة أثناء الجماع.

 

علاج تشوه الأعضاء التناسلية الأنثوية يكلف سنويا ما يقارب 1.4 مليار دولار سنويا ومع استمرار الدول الأكثر شيوعا لهذا الإجراء في تشديد العقوبات وزيادة حملات التوعية, تأمل نساء العالم في التخلص من تلك العادة قريبا.

المصادر:

1- https://www.nhs.uk/conditions/female-genital-mutilation-fgm/

2- https://www.bbc.com/arabic/middleeast-50861429

3- https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/female-genital-mutilation

4- https://training.seer.cancer.gov/anatomy/reproductive/female/genitalia.html#:~:text=The%20external%20genitalia%20are%20the,and%20glands%20within%20the%20vestibule.

5- https://www.mayoclinicproceedings.org/article/S0025-6196(13)00264-4/pdf#:~:text=FGC%2C%20with%20type%203%20being,leading%20most%20commonly%20to%20complications.&text=Late%20complications%20include%20urinary%20disorders,sexual%20function%2C%20and%20psychological%20sequelae.&text=clinical%20setting%2C%20which%20are%20discussed%20in%20this%20review.

 

6- https://www.e7kky.com/article/30325/%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D9%88%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D9%8F%D9%85%D9%83%D9%86-%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1#:~:text=%D8%A8%D8%B9%D8%AF%20%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D9%86%20%D8%AA%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%B6%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A9,%D9%88%D8%AA%D9%8F%D8%B5%D8%A7%D8%A8%20%D8%A8%D9%85%D8%A7%20%D9%8A%D9%8F%D8%B3%D9%85%D9%89%20%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%B3%D9%8A.

7- https://www.psychologytoday.com/us/blog/the-third-wave/201602/why-do-lesbians-have-more-orgasms-straight-women

8- https://www.everydayhealth.com/mens-health/female-orgasm-secrets.aspx

9- https://www.rcog.org.uk/globalassets/documents/guidelines/gtg-53-fgm.pdf

10- https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4706216/

الأمراض المنقولة

5 خرافات عن الأمراض المنقولة جنسياً

By | صحة جنسية

هناك الكثير من الأمراض المنقولة جنسياً، لكن الأكثر حقاً هي المعلومات الخاطئة عن هذه الامراض.

العوز المناعي البشري

الأمراض المنقولة

هذا المرض ليس حكراً على مجتمعات الميم وليس حكما بالإعدام أو عدم الإنجاب..

بالرغم من التقدم العلمي والإنجاز الطبي في الحد من وباء فيروس العوز المناعي البشري, إلا أنه مازال هناك عادات ومعلومات خاطئه منتشرة عن الإصابة به وطرق الوقاية والسيطرة عليه..

أو وأشهر تلك المغالطات, هي أن الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري تعني الإصابة بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة: إيدز/سيدا
إلا أن التعايش مع الفيروس لا يعني بالضرورة الإصابة بالإيدز.
يمكن للمتعايش/ة الحصول على الأدوية المناسبة والتي تقلل من الحمل الفيروسي وتعزز النظام المناعي لسنوات

لا يعتبر المتعايش/ة مصابا بالإيدز/سيدا إلا إذا قل عدد الخلايا المناعية CD4 عن 200 خلية لكل مليمتر مكعب من الدم (المعدل الطبيعي من 500 وحتى 1600 لكل مليمتر مكعب)..

وفي حالة الوصول مرحلة الإيدز فهذا يعني أن النظام المناعي لن يستطع مواجهة أو محاربة أي عدوى أخرى تصيب الجسد وقد يؤدي ذلك أيضا للإصابة بالأورام المختلفة. (1)

خرافات عن فيروس العوز المناعي

الأمراض المنقولة

يعتقد الكثيرون أيضا أن فيروس العوز المناعي البشري ينتقل عن طريق الجنس الفموي, وهي أيضا اعتقادات حتى الآن لم يتم إثباتها..

لكي ينتقل الفيروس فلا بد من اختلاط (امتصاص) سوائل الجسم (الدم, المني, السائل المهبلي, سوائل منطقة الشرج..) لا بد من وصول السائل الذي يحتوي على الفيروس للدم, مما يجعل الجنس الفموي منخفض الخطورة جدا.

لكن يجب الحرص والتأكد من عدم وجود قرح أو جروح أو التهابات أو نزيف بالفم عند ممارسة الجنس الفموي وهنا تصبح إمكانية إنتقاله شبه منعدمة.

كذلك عدم وجود جروح أو قرح أو التهابات في المهبل أو القضيب أو الشرج لدى ممارسة الجنس الفموي.

ويجب العلم أيضا أنه لا ينتقل أيضا عن طريق المسبح (حمامات السباحة) مشاركة الملابس أو مقاعد المرحاض أو أدوات الطعام (مع الحرص على نظافتها وعدم وجود جروح أو تقرحات). (2)

يربط الكثيرون بين فيروس العوز المناعي البشري والممارسات المثلية ومجتمعات الميم – خصوصا المثليين – إلا أن هذا أيضا اعتقاد خاطئ.

حيث ينتقل الفيروس وينتشر في مرضى الإدمان, حيث تؤدى مشاركة المحاقن في المواد الإدمانية بالحقن إلى اختلاط الدماء بين المشاركين مما ينقل فيروس العوز المناعي البشري ضمن أمراض أخرى (3)

من المعلومات الخاطئة أيضا عن فيروس العوز المناعي البشري هو عدم قدرة المتعايش/ة على الحمل والإنجاب نظرا لأن الفيروس ينتقل أثناء الحمل والولادة

إلا أنه في حال حصول المتعايش/ة على العلاج اللازم لخفض الحمل الفيروسي بالدم وإتباع التعليمات تصل نسبة الحصول على طفل/ة معافى إلى أكثر من 99%! (4)

الأمراض المنقولة مثل الزهري

مرض منقول

يرتبط مرض الزهري بظهور قرحة غير مؤلمة في منطقة الحوض: سواء على القضيب, المهبل أو الشرج.

قد ت/يخطئ المصاب/ة به في تجاهلها حيث تختفي تلقائيا ولا تترك أثرا, ومع ظهورها قد ت/يلجأ المتعايش/ة لبعض المراهم الموضعية لتخفيف الأعراض أو ي/تتجاهلها تماما.

ومع الأسف تجاهل العدوى يتسبب في انتشارها وتقويتها ونقلها لأي شريك/ة جنسي/ة محتمل/ة سواء حيث تنتقل البكتيريا المسببة للمرض عن طريق الجنس الفموي أو المهبلي أو الشرجي أو مشاركة الألعاب الجنسية أو حتى بإستخدام اليدين!

إلا أن مع تطور العدوى ي/تصبح المريض/ة في خطر الإصابة بالعمى أو العقم كذلك أمراض في الكلى والكبد والجهاز العصبي مما يؤدي في النهاية إلى الوفاة.

يمنع الواقي الذكري تماماً إنتقال الزهري كذلك يجب الحرص على عدم وجود جروح أو قرح أثناء الممارسة الجنسية والحرص على الممارسة الآمنه التي لا تؤدي لحدوث جروح أو تقرحات أثناء الممارسة.

يتردد أيضا عن عدوى مرض الزهري أنها تصيب الفرد مره واحده فقط إلا أن هذا الأمر غير صحيح تماما حيث أنه بعد تلقي العلاج والشفاء تماما قد ت/يصاب به الفرد مجددا حال الممارسة الغير آمنه مع شخص مصاب/ة به.

يجيب على أي شخص نشط جنسيا الإنتباه تماما والحصول على الرعاية الطبية المناسبة واستشارة طبيب/ة بمجرد ظهور قرحة بمنطقة الحوض

من المهم جدا الحرص على الصدق في إخطار مقدم/ة الخدمة الطبية بوجود نشاط جنسي غير آمن للوصول إلى تشخيص صحيح, حيث يمكن تجنب مصير تعقيدات الزهري الملم عن طريق جرعات من مضاد حيوي البنسلين!

التقبيل يمكن أن يمرر الأمراض المنقولة

التقبيل

بالرغم من بساطة عدوى الهربس، سواء بمنطقة الشفتين أو الهربس التناسلي، إلا أن العلاج الخاطئ أو الإهمال قد يؤدي لنشره.

تنتشر معلومة خاطئة عن مرض الهربس – كونه عدوى بسيطة – بأنه لا يسبب أضرارا بالغة ويمكن التخلص منه بسهولة.

وبالرغم من فعليا سهولة التخلص من العدوى إلا أن الهربس أحيانا يقتل.

ففي بعض الحالات التي تم إهمالها أو حصلت على علاج خاطئ ينتشر الهربس إلى منطقة المستقيم مسبباً إلتهابات شديدة بها

كذلك يسبب التهاب السحايا وقناة مجرى البول والمثانة وقد يتسبب الالتهاب في انسداد قناة مجرى البول مما يستدعي تدخل جراحي لفتحها وادخال قسطرة!

مع وجود قرح الهربس النشطة تزداد أيضا امكانية نقل عدوى جنسية أخرى ومع أي اصابة جلدية أو تشقق تزداد خطورة انتقال العدوى.

من المهم أيضا التفريق بين عدوى الهربس, التي تبدأ بشعور بالجفاف والحكة وألم بسيط ثم تظهر قروح وجروح صغيرة مفتوحة، قد يظنها البعض حب شباب منفجر ويحصلون على المضادات الحيوية لعلاجها

إلا أن كونه عدوى فيروسية فإن المضادات الحيوية لا تمثل علاج له اطلاقا ولا تؤثر فيه ويؤدي ذلك لزيادة انتشاره.

من المهم جدا في حالة الاشتباه بوجود عدوى الهربس سواء بمنطقة الوجه أو الهربس التناسلي, الامتناع تماما عن أي نشاط جنسي

بما في ذلك كل أشكال الجنس الفموي, كذلك الحرص على استخدام أدوات طعام ونظافة شخصية منفصلة وتعقيمها عقب الحصول على العلاج واكتمال الشفاء.

الوقاية احياناً تغني عن الواقي

واقي ذكري

مع اكتشاف مضادات الفيروسات القهقرية Antiretroviral Drugs وبدء استخدامه على نطاق واسع في مكافحة فيروس العوز المناعي البشري, بدأ بعض النشطين/ات جنسيا في استخدامه على سبيل الوقاية.

حيث أن نفس الدواء المستخدم في العلاج يمكن الحصول عليه للوقاية من اكتساب عدوى فيروس العوز المناعي البشري.. ومع سهولة الحصول عليه في بعض الدول بدأ البعض في الاستغناء عن الواقي والتخلي عن ممارسة الجنس الآمن.

وهنا يجب العلم بأنه يوجد حوالي ثلاثون مرض منقول جنسيا, تتفاوت شدتها ومدى خطورتهم على حياة المصاب من أمراض قد لا تحتاج علاج – مثل فيروس الورم الحليمي HPV – إلى أمراض قاتلة وتعاود النشاط كل فترة مثل والزهري والتهاب الكبد الوبائي “ب”.

ولكن هذا لا يعني بالضرورة التخلي عن الوقاية السابقة من التعرض لفيروس العوز المناعي, حيث ينصح المجتمع الطبي بالحصول عليه حتى مع استخدام الواقي الذكري وأخذ احتياطات ممارسة الجنس الآمن.

الحرقة أثناء التبول ليست من أعراض أمراض الكلى فقط

مرض

كثيرا ما يتجه المصابين/ات بعرض الحرقه أثناء التبول لمتخصصي أمراض الكلى, نظرا لأن قناة مجرى البول جزء هام من ذلك النظام

 

قد ت/يهمل الطبيب/ة السؤال عن النشاط الجنسي للمريض/ة مما يؤدي في النهاية الى خطأ في التشخيص وخطة علاج غير مناسبة للحالة.

يشترك عرض الحرقة أثناء التبول في عدد غير قليل من الأمراض المنقولة جنسيا, لذا من المهم ذكر باقي الأعراض للطبيب/ة المعالج/ة لدى سرد التاريخ الطبي, كذلك الإخطار بوجود نشاط جنسي سواء آمن أو غير آمن ومن أشهر الأمراض المنقولة جنسيا التي تؤدي إلى حرقة أثناء التبول:

1- داء المتدثرات (كلاميديا):

يؤدي إهمال تلك البكتيريا سواء حالة عدم التشخيص أو العلاج الى التهابات مختلفة بمنطقة الحوض وصولا للعقم, كذلك تنتشر لأعضاء مختلفة بمنطقة البطن مسببة التهابات متعددة.

2- السيلان:

يتسبب في التهابات منطقة البطن والحوض مما يؤدي للعقم  وقد يسبب الإجهاض وفي حالة الولادة ينتقل للجنين مسببا التهابات مختلفة تنتشر إلى السحايا والمخ وتؤدي للعمى.

3- المشعرات المهبلية (التريكوموناس):

رغم ارتباطة معظم الوقت بالمهبل إلا أنه يصيب القضيب أيضا, وقد تظل العدوى صامته فترة تصل إلى سنوات إلا ان الأعراض تظهر عادة بعد ثلاثة أسابيع من دخول الطفيلي إلى الجسم.

يتسبب حالة الإهمال وعدم التشخيص السليم في زيادة خطورة الاصابة بفيروس العوز المناعي البشري HIV وفيروس الهربس HSV والسيلان كذلك يؤدي إلي الولادة المبكرة وانخفاض وزن الجنين في الحوامل وايضا زيادة خطورة الأورام بمنطقة المهبل وعنق الرحم ويسبب أيضا التهاب البروستاتا وما يصاحبه من تعقيدات.

يمكن الانتباه عموما في حال معظم الأمراض المنقولة جنسيا لأهمية ذكر التاريخ الطبي للطبيب/ة المعالج/ة والانتباه لذكر كافة الاعراض المرتبطة بسبب الزيارة

كذلك لا يمكن إهمال ممارسات الجنس الآمن حتى في حالة إجراء الفحوصات الدورية الخاصة بالأمراض المنقولة جنسيا أو الحصول على الأدوية الوقائية من فيروس العوز المناعي البشري.

خريطة

خريطة عناوين مراكز فحص فيروس نقص المناعة بالمملكة الأردنية الهاشمية

By | صحة جنسية, أخبار

يمكنكم معرفة جميع عناوينمراكز فحص فيروس نقص المناعة بالمملكة الأردنية الهاشمية من خريطة البلد الموضحة بالأعلى.

فيروس نقص المناعة البشري والجنس الفموي

الهربس الفموي والتناسلي.. المرض الذي أصاب أكثر من 2\3 البشرية

By | صحة جنسية

الهربس الفموي والتناسلي.. المرض الذي أصاب أكثر من2\3 البشرية..

الهربس

بالرغم من بساطة عدوى فيروس الهربس البسيط وسهولة التخلص من أعراضه، إلا أن سرعة انتشاره وارتباطه بأمراض أخرى دفعت المجتمع الطبي لإيلائه المزيد من الانتباه.

ينقسم فيروس الهربس البسيط، والذي يعرف اختصاراً بـ “هربس”، إلى نمطين: النمط 1 و النمط 2.

تشير التقديرات العالمية إلى وجود 3.7 مليار شخص تحت سنّ الخمسين (67%) مصابين بعدوى فيروس الهربس البسيط، النمط 1.

وكذلك وجود 417 مليون شخص ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و49 عاماً (11%) مصابين بعدوى فيروس الهربس البسيط، النمط 2. (1)
الهربس هو مرض طويل الأمد، حيث يبقى فيروس الهربس خاملاً في الجسم وفي الجهاز العصبي (الخلايا العصبية في الجلد) وينشط في الظروف المناسبة له حيث تبدأ أعراضه بالظهور.

مع عدم وجود دواء يقضي عليه بشكل كامل، يبقى الفيروس في جسد المتعايش مسبباً أعراضاً متكررة (ولكنها لا تكون بوتيرة كبيرة). (2)

النمط 1 الهربس الفموي/قرح البرد

الهربس
هل تعلم-ي أنه يتعرض معظم الأطفال دون الخامسة لعدوى فيروس هربس.

حيث تظهر أعراضه على هيئة تقرحات على الشفاه وحولها أو داخل الفم، ويصاحب ذلك عادةً إصابة الطفل بالحمى أو نزلات البرد

تبقى العدوى كامنة في الخلايا العصبية تحت الجلد وتنشط في الظروف المناسبة (والمرتبطة عادة بعدوى أخرى).

ينتقل الهربس بـ

1- الاتصال المباشر مثل التقبيل أو استخدام أواني الأكل غير المغسولة لشخص مصاب

2- مشاركة أدوات النظافة الشخصية من المناشف وشفرات الحلاقة وما يمس منطقة الوجه عموماً والحوض

3- قد يسبب أيضاً النمط 1 حالات هربس تناسلي او شرجي لدى ممارسة الجنس الفموي مع شخص مصاب/ة بتقرحات نشطة. (3)

الأعراض

تتطابق الأعراض بين كافة المصابين/ات، حيث تبدأ بالشعور بالوخز أو الحكة في منطقة الشفاه وحول الفم مع عدم وجود أي قرح أو تشققات لمدة يوم، ثم تظهر بقع صلبة صغيرة ومؤلمة.

بعد ذلك تنبثق من تلك البقع بثور، تكون صغيرة ومؤلمة ومليئة بالسوائل، تظهر غالباً في زاوية الفم (منطقة التقاء الشفة بالوجة) وقد تظهر حول الأنف والخدين.

تتحول بعد ذلك تلك البثور إلى قرح تنضح بالسوائل وقد تندمج تلك البثور ثم تجف وتكون قشرة تترك أثراً يختفي مع الوقت.

تجف تلك البثور تلقائياً في فترة قد تطول إلى أربعة أسابيع، إلا أنه مع تكرار العدوى ت/يلاحظ المريض/ة أنها تظهر في نفس البقعة ولكنها تكون أقل شدة وتتعافى بشكل أسرع عن المرة التي سبقتها. (4)

في حال ظهور المرض لأول مرة قد يعاني بعض المرضى من الحمى، والتهاب الحلق واللثة، وصداع وآلام بالعضلات كتلك المرتبطة بالإنفلونزا الموسمية.

التشخيص

يـ/تعتمد الطبيب/ة في تشخيصه/ا للمرض بالأساس على النظر الى أماكن القرح وهيئتها والتاريخ المرضي للحصول على التشخيص، وقد يحتاج إلى أخذ مسحة وإرسالها للمختبر في حال رغبة الطبيب/ة بالتأكد من التشخيص.

المضاعفات

لا تتسم بالشدة إلا عند الأشخاص معتلي المناعة أو الذين أصيبوا بعدوى شديدة من الفيروس وفي حالات نادرة قد يؤدي لالتهابات العين (حالات نادرة اصيبت بالعمى) والدماغ والتهاب السحايا (الاغشية المبطنة للدماغ).

قد ينتقل أيضاً للمولود عبر قناة الولادة في حالة الإصابة بالنمط 1 للجهاز التناسلي، إلا أن التأثير الاسوأ للهربس هو التأثير النفسي والاجتماعي نظراً للوصم المرتبط به.

العلاج

يسهل علاج فيروس هربس 1 ويتمثل في أدوية تسكين الألم الناتج عن القروح، وهنا يجدر التنويه إلى أهمية تجنب التقبيل ومشاركة أدوات النظافة الشخصية، والحرص على تجنب أي نشاط جنسي طوال فترة العدوى النشطة وحتى اختفاء التقرحات وآثارها، بالإضافة إلى تجنب ملامسة الوجه وأماكن البثور

يمكن الحصول على مرهم اسيكلوفير/زوفيراكس والذي لا يحتاج إلى وصفة طبية لتغطية أماكن البثور مما يقصر فترة نشاطها.

تكرار العدوى

يرتبط تكرار العدوى – عودة الفيروس للنشاط – بالحمى، والضغط النفسي، والمرض، وبأي حالة من شأنها إضعاف جهاز المناعة، بالإضافة إلى التعرض للشمس والأتربة و انقطاع الطمث.

الوقاية

تتمثل طرق الوقاية في الحفاظ على نظافة اليدين وتجنب ملامسة جلدك للآخرين ممن لديهم بثور وكذلك عدم مشاركة الأدوات التي تلامس الجلد (المنشفة، مرطب الشفاة.. الخ).

النمط 2: الهربس التناسلي

الهربس

تكمن خطورة النمط 2  وهو ما يسمى غالباأ في ارتباطه الوثيق بفيروس العوز المناعي البشري (HIV) حيث ثبت تأثرهما ببعضهما البعض.

تزيد العدوى بفيروس الهربس البسيط النمط 2 من خطورة الإصابة بعدوى جديدة لفيروس العوز المناعي البشري بما يقرب من ثلاثة أمثال نظراً لما يسببه من قرح وبثور تسهل انتقال واكتساب العدوى.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الأشخاص المصابين بكلٍّ من عدوى فيروس العوز المناعي البشري وفيروس الهربس البسيط، النمط 2 يرجّح بدرجة أكبر أن ينقلوا فيروس العوز المناعي البشري إلى أشخاص آخرين.

ويعدّ فيروس الهربس البسيط، النمط 2 من بين حالات العدوى الأكثر شيوعاً لدى الأشخاص المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري، حيث تحدث لدى 60 إلى 90% من الأشخاص المصابين بعدوى فيروس العوز المناعي البشري.

طريقة الانتقال

ينتقل النمط 2 بشكل أساسي أثناء ممارسة الجنس، عبر ملامسة الأسطح التناسلية أو الجلد أو التقيحات أو السوائل الخاصة بشخص مصاب به.

ويمكن أن ينتقل فيروس الهربس البسيط، النمط 2 من الجلد بالمنطقة التناسلية أو الشرجية التي تبدو طبيعية و يمكن أن ينتقل من الأم إلى وليدها أثناء الوضع.

الأعراض

غالباً ما تكون حالات العدوى بالهربس التناسلي بلا أعراض، أو تكون مصحوبة بأعراض طفيفة لا تـ/يشعر بها المريض/ة إطلاقاً.

إلا أن السمة المميّزة للهربس التناسلي هي ظهور البثور التناسلية أو الشرجية أو التقيّحات المفتوحة (القرح)، وقد يسبق ذلك الشعور بحكة في منطقة الشرج والمنطقة التناسلية (المهبل أو الشيفرات وعنق الرحم أو القضيب والخصيتين) كذلك الشرج والفخذ (قد تنتشر للفم حال ملامسته المناطق المصابة).

وبالإضافة إلى القُرحات التناسلية، غالباً ما تشمل أعراض حالات العدوى الأولى بالهربس التناسلي الإصابة بحمى، والشعور بأوجاع في الجسم، وحدوث تورُّمات عقدية لمفية. وقد يصحب ذلك صعوبة أو حرقة أثناء التبول.

التشخيص

يعتمد الطبيب بالأساس على الفحص الجسدي وأماكن القرح وهيئتها والتاريخ المرضي للحصول على التشخيص، وقد يحتاج إلى أخذ مسحة وإرسالها للمختبر في حال رغبة الطبيب/ة بالتأكد من التشخيص.

المضاعفات

تزداد خطورة انتقال فيروس العوز المناعي البشري (HIV) مع عدوى الهربس التناسلي، وكذلك انتقال العدوى لحديثي الولادة من الحامل المصاب/ة بالمرض، وأيضاً ينتقل للمستقيم مسبباً التهابات به، والتهاب السحايا، وفي بعض الحالات يسبب التورم بمنطقة ما حول قناة مجرى البول في انسدادها مما يتطلب التدخل بتركيب قسطرة لتفريغ المثانة، وقد ت/يحتاج المصابين/ات إلى دعم نفسي أيضاً نظراً للوصم الناتج عن الإصابة بالهربس التناسلي.

العلاج

لا يختلف علاج فيروس هربس نمط 2 عن مثيله نمط 1 ويتمثل في أدوية تسكين الألم المرتبط بالقروح، والامتناع عن الممارسة الجنسية لحين شفاء القرح، و عدم مشاركة أدوات النظافة الشخصية، بالإضافة إلى تجنب ملامسة أماكن البثور، وتجنب ارتداء ملابس ضيقة لحين شفاء القرح.

ويمكن الحصول على مرهم اسيكلوفير/زوفيراكس الذي لا يحتاج إلى وصفة طبية لتغطية أماكن البثور مما يقصر فترة نشاط العدوى.

تكرار العدوى

يرتبط تكرار العدوى بالحمى، والضغط النفسي، والمرض وبأي حالة من شأنها إضعاف جهاز المناعة، بالإضافة إلى التعرض للشمس والأتربة و انقطاع الطمث، إلا أنه مع تكرار العدوى تقل شدة المرض وتقصر فترة نشاط الفيروس.

الوقاية

تتمثل طرق الوقاية في الحفاظ على ممارسة الجنس الآمن، والمصارحة بين الشركاء الجنسيين، بالإضافة إلى عدم ملامسة مناطق البثور أو القرح في حالة الاشتباه وتجنب مشاركة ملابس السباحة أو كل ما يمكن أن ينقل العدوى.

 

الأمراض المنقولة جنسياً عند النساء… ماذا تعرفون/ن عنها؟

By | صحة جنسية

هل سألتم-ن أنفسكم-ن عن ماهية الأمراض المنقولة جنسياً عند النساء؟

دائماً ما تهتم النساء بمنطقة المهبل كونها عرضة للطمث، وينتبهون لأي إفرازات قد تظهر بها، وفي بعض الأحيان يهملنها اعتقاداً أنها إفرازات طبيعية أو معتادة.

إلا أن قصر قناة المهبل ورقّة البشرة فيها وكونها منطقة رطبة ودافئة يجعلها بيئة مناسبة وخصبة للإصابة بالعدوى الفطرية والبكتيرية وبالتالي قد يؤدي تجاهل العدوى إلى تفاقمها

في الكثير من الأحيان تتجه النساء إلى التعامل معها كعدوى فطرية لاعتيادهن على الإصابة بها ويقمن بتلقي علاج دون استشارة طبيب/ة وإجراء كافة الفحوصات الضرورية، مما يؤدي أيضاً إلى تفاقم العدوى.

النساء أكثر عرضة للأمراض الجنسية

الأمراض

رغم أن النساء لسن أكثر عرضةً للأمراض المنقولة جنسياً من الرجال، إلا أن الإصابة بهذا النوع من الأمراض قد تتسبب بمشاكل صحية أصعب مما قد تسببه عند الرجال.

والعدوى هنا لا تفرق بين مثلية أو ثنائية الميول الجنسية، فكلتاهما قد تتعرض للإصابة بنفس الأمراض.(1)

من بين حوالي ثلاثين مرض ينتقل جنسياً، ثمانية منهم فقط يعدون الأكثر شيوعاً، منهم أربعة أمراض لا يقضي عليها العلاج بشكل نهائي ويتحتم على المرأة التعايش معها مع الحرص على تلقي العلاج بشكل منتظم واتباع تعليمات ممارسة الجنس الآمن وأدوات العزل (سواء أكان ذلك في الممارسة المثلية أم الغيرية).

وهم: فيروس العوز المناعي البشري HIV وفيروسي الورم الحليمي البشري HPV والالتهاب الكبدي ب HepB (يمكن الوقاية منهما عن طريق لقاح) وفيروس الهربس البسيط HSV.

إلا أنه هنالك أربعة أمراض أخرى يقضي عليهم العلاج بشكل كامل وهم: داء المتدثرات، وداء السيلان، وداء المشعرات، وداء الزهري. (2)

يمكن الوقاية بسهولة من الاصابة بالأمراض المنقولة جنسياً لدى النساء عن طريق ممارسة الجنس الآمن واستخدام وسائل الوقاية والعوازل لضمان عدم إختلاط سوائل الجسم بين طرفي الممارسة، ومن المهم أيضاً التوقف عن أي ممارسة جنسية بمجرد الشعور بأي أعراض مرضية تتشابه مع أعراض الأمراض المنقولة جنسياً.

من المهم ايضاً تجاوز الوصم المجتمعي لدى الإصابة بمرض جنسي ما، حيث يعد تنبيه وتحذير الشركاء/الشريكات الجنسيين/ات في المدة التي تـ/يحددها الطبيب/ة واجباً أخلاقياً وإنسانياً، وذلك لكي يتمكن/وا من الحصول على الفحص اللازم والأدوية في الوقت المناسب.

المتدثرات: أكثر الأمراض الصامتة

الأمراض
تشكل عدوى المتدثرات، أو الكلاميديا، خطراً شديداً على النساء نظراً لأن ما يقارب من 50% من النساء اللواتي يصبن بها لا يشعرون بأي أعراض إلا عند حدوث تعقيدات وتقدم العدوى أو عند اكتشافها بمحض الصدفة.

تمتاز البكتيريا المسببة للمرض بقدرتها على الإنتقال عبر كثير من طرق الممارسة الجنسية، وكل ما تحتاج إليه هو الوصول إلى منطقة المهبل أو الشرج سواء عن طريق الجنس الفموي أو مشاركة الألعاب الجنسية او اليدين.

وبالتالي فخطر الإصابة بالنسبة للنساء المثليات أو مزدوجات الميول الجنسية قائم، نظراً لأن قدرة البكتيريا على النجاة والوصول للنسيج المستهدف لا تتغير باختلاف نوع الممارسة.

ويمكن أيضاً للبكتيريا الانتقال عن طريق المناديل الملوثة والملابس ومقاعد الحمام، كما تم تسجيل حالات انتقلت فيها عن طريق العين. ومع دخول البكتيريا إلى الجسم تبدأ فترة الحضانة والتي تصل لأسابيع لا تشعر فيهم المصابة بشيء ولكن يمكنها نقل العدوى.(3)

تبدأ الأعراض بالشعور بحرقة أثناء التبول في حال دخول العدوى عن طريق المهبل أو الشرج، أو احتقان في الحلق في حالة الجنس الفموي، تشك حينها بعض النساء في أمراض الكلى، ويتطور الأمر لآلام أسفل البطن أو الحوض قد تتصاحب مع ارتفاع طفيف في درجة الحرارة فتشك المصابة بأمراض باطنية.

كما تتطور الأعراض إلى إفرازات مهبلية ذات رائحة نفاذة وإفرازات وتورم في منطقة الشرج في بعض الأحيان، كما من الممكن الإصابة بإسهال ونزيف بين دورات الطمث (الدورة الشهرية) حيث يصبح المهبل أكثر حساسية والتهاباً فيزداد الألم أثناء الجماع وقد يحدث نزيف بعده.

وهنا يجب التنويه على أهمية التوجه فوراً إلى عيادة الطبيب المختص في حال الشعور بأي من هذه الأعراض، وذلك لتجنب تطور الأمر إلى مضاعفات تنتج عن استمرار البكتيريا في التصاعد عبر الحوض والبطن والأعضاء الجنسية.

ويؤدي  استمرار العدوى في الانتشار عن طريق المهبل إلى الإصابة بداء الالتهاب الحوضي، وقد يؤدي انتشار الالتهاب عبر عنق الرحم وصولاً إلى الرحم نفسه إلى الإجهاض في حال وجود حمل أو قد يولد الجنين مصاباً بأمراض في العين والرئة، أما في حال وصول البكتيريا إلى قناتي فالوب فإنها تسبب التهابها والذي قد يؤدي إلى حمل خارج الرحم، وقد تصل أيضاً إلى المبيضين مما قد يؤدي إلى العقم.
في حال اشتباه الطبيب/ة لوجود عدوى المتدثرات، يُطلب من المصابة مسحة مهبلية أو شرجية، لوجوب إجراء فحوصات مخبرية للتأكد من التشخيص، وكذلك قد يطلب فحص الأجسام المضادة أو مزرعة بكتيرية.

أما عن علاج عدوى المتدثرات فهو بسيط جداً، فكل ما تحتاجه المتعايشة هو جرعات من المضادات الحيوية، وقد تضاف بعض الأدوية الأخرى للتخلص من باقي الأعراض أو التعقيدات، تصل مدة العلاج لعشرة أيام (أو كما ت/يحدد الطبيب/ة)

ويجب أيضاً المتابعة مع الطبيب/ة بعد اختفاء الأعراض وإجراء تحاليل معملية للتأكد من التخلص من العدوى، كذلك الفحص الدوري للشريك/ة الجنسية (أو الشركاء/الشريكات) للتأكد من عدم تكرار العدوى نظراً لكونها عدوى صامتة في معظم الحالات.

كل ما يلزم للوقاية من المتدثرات هو ممارسة الجنس الآمن باستخدام وسائل العزل والانتباه لمنطقة المهبل وأي أعراض قد تظهر فيها سواء كانت إفرازات أو آلام غير معتادة.

السيلان

الأمراض
يتماثل السيلان و المتدثرات في كل شيء تقريباً، ابتداءً من الأعراض والتعقيدات وصولاً إلى الوقاية والعلاج.

إلا أن الاختلاف يكمن في ازدياد خطر دخول بكتيريا السيلان عن طريق المهبل عند النساء -سواء مثليات أو مزدوجات الميول الجنسية- ليصل إلى 80% في الجماع الواحد مع شخص مصاب/ة، كما يمكنها الانتقال عن طريق الجنس الفموي والشرجي والألعاب الجنسية واليدين والمناديل الملوثة، بالإضافة إلى مقاعد الحمامات أو حتى العينين.

تستمر فترة الحضانة أيضاً لأسابيع ينتقل خلالها المرض من مصابة لأخرى، ولا تختلف الأعراض كثيراً عن المتدثرات فهي متماثلة في مواضع الألم بالبطن والحوض إلا أن السيلان يضيف إليها رغبة متكررة في التبول والتبول القذيفي واحمرار فتحة مجرى البول، كما تلاحظ المرأة إفرازات على الملابس الداخلية لدى الاستيقاظ من النوم.

أما عن تعقيدات الإصابة بالسيلان فهي تشبه مثيلاتها عند المتدثرات بشكل كبير، حيث تسبب العدوى المزيد من الإلتهابات وقد تسبب الإجهاض والعقم ويمكن أن يصيب المولود بالعمى الدائم.

ويعالج السيلان أيضاً بالمضادات الحيوية، إلا أن ما يزيد الأمر تعقيداً هو أنه يستمر بالتطور حيث أن هنالك سلالة حالية تقاوم المضادات الحيوية التي يعالج بها، ويخشى المجتمع الطبي أن يتطور السيلان مجدداً ويغدو مرضاً لا علاج له.

وبالنسبة لطرق الوقاية من السيلان فتتمثل في ممارسة الجنس الآمن باستخدام وسائل العزل والانتباه لمنطقة المهبل وأي أعراض قد تظهر فيها سواء كانت إفرازات أو آلام غير معتادة.

داء المشعرات المهبلية.. أكثر الأمراض شيوعاً

الأمراض المنقولة

يزداد خطر الإصابة بداء المشعرات المهبلية مع التقدم في العمر، وغالباً ما لا يسبب مشاكل صحية خطيرة.

ينتقل هذا الداء عن طريق الجنس الشرجي أو المهبلي (سواء كانت ممارسة جنسية مثلية أو غيريه)، وتبدأ الأعراض في الظهور بعد أسابيع من الإصابة.

يتشابه داء المشعرات مع ما سبقه في الأعراض من آلام أسفل البطن والحوض وتهيج منطقة المهبل ومجرى البول وتكرار الحاجة للتبول والحرقه عند التبول وآلام الجماع، إلا أنه يتميز بوجود إفرازات كريهة الرائحة ذات لون غامق (أخضر أو رمادي) قد يصاحبها نزف بسيط.

ويندر حدوث مضاعفات مع مرض المشعرات المهبلية إلا أنه يسهّل انتقال أمراض أخرى مثل السيلان وفيروس العوز المناعي البشري HIV من أو إلى المريضة، كما أن له تأثير سلبي في حالات الحمل والولادة حيث قد يسبب الولادة المبكرة وانتقال العدوى للجنين أو ولادة طفل مبتسر أو بوزن منخفض.

في حال التوجه للطبيب/ة وكما في معظم الأمراض المنقولة جنسياً سيُطلب من المصابة مسحة مهبلية وبعض التحاليل للتأكد من الإصابة، ومن ثم تتلقى جرعات من المضادات الحيوية والمطهرات لعلاج داء المشعرات المهبلية ويلزم المتابعة بالإضافة إلى تنبيه الشريكات/اء الجنسيين/ات.

داء الزهري

الأمراض الجنسية
يتشابه داء الزهري مع باقي الأمراض المنقولة جنسياً في طرق الانتقال والعدوى

إلا أن خطورة الزهري تتمثل في إمكانية بقاءه صامتاً و خاملاً لمدة تصل إلى عقود، إلا أنه مع نشاطه يبدأ سلسلة من الأعراض تبدأ بسيطة لكنها تؤدي في حالة عدم العلاج الى العمى والجنون والوفاة!

تسببه بكتيريا تستقر في الأغشية المخاطية للمهبل وتنتقل عن طريق الممارسة الجنسية المثلية والغيرية على حد سواء، إما عن طريق الجنس الفموي أو مشاركة الألعاب الجنسية أو اليدين.

في المرحلة الأولى من المرض، تظهر قرحة غير مؤلمة في مكان دخول البكتيريا وقد لا تتم ملاحظتها لأنها قد تكون مختفية داخل المهبل، ثم تختفي خلال أسابيع ويمكن للمرأة نقل العدوى خلال تلك الفترة.

في المرحلة الثانية للمرض يظهر طفح جلدي على كامل الجسم غير مصحوب بحكة، ويصاحبه تورم في العقد الليمفاوية قد يترافق مع التهاب في الحلق وحمى، ومن ثم قد تختفي الأعراض تماماً ويدخل المرض في مرحلة الكمون لمدة تصل لسنوات أو قد تظهر وتختفي الأعراض على فترات، ثم يتطور المرض لأخطر مراحله.

أما في المرحلة الثالثة للزهري، فتنتشر البكتيريا لتصيب أجهزة جسم المرأة المختلفة ويسبب تلف المخ والعينين والجهاز العصبي والكبد والقلب والكلى والمفاصل وكذلك ينتقل للجنين ويسبب وفاته.

وقد يحتاج الزهري لسنوات طويلة للوصول للمرحلة الثالثة، حيث يتكرر ظهور أعراض المرحلة الثانية خلالها مما يستدعي التوجه للطبيب/ة وإجراء تحاليل ومسحة للتأكد من الإصابة.

مع تلقي المضادات الحيوية المناسبة يمكن القضاء على الزهري ولا يمكنه أن ينشط مجدداً من تلقاء نفسه، ولكن إمكانية تكرار العدوى من شخص مصاب آخر تظل قائمة.

عند التأكد من التشخيص سوف يـ/تصف لك الطبيب/ة جرعات من المضاد الحيوي (البنسلين) كذلك قد تـ/يصف بعض الأدوية للتخلص من باقي الأعراض.

كما يُطلب أيضاً من المرأة التوقف عن أي ممارسات جنسية لحين التأكد من الشفاء، بالإضافة إلى التواصل مع الشريكات/اء الجنسيين/ات ونصحهم بالتوجه للفحص.

وكما هو الحال في كافة الأمراض المنقولة جنسياً، يمكن الوقاية من الزهري عن طريق وسائل ومعايير الجنس الآمن ووسائل العزل.

العوز المناعي البشري HIV

HIV

منذ إعلانه كوباء تسبب فيروس العوز المناعي البشري المسبب لمتلازمة نقص المناعة المكتسبة (AIDS) في وفاة ما يقارب 35 مليون بأمراض مرتبطة به وأصاب نحو 75 مليون نسمة، إلا أن برنامج التنمية المستدامة والأمم المتحدة قد وضعوا خطة لإعلان عام 2030 عالم بدون إيدز.

وتعود خطورة الفيروس إلى كونه عدوى صامته، حيث قد لا يتم اكتشافه إلا في مراحل متأخرة بعد أن يدمر النظام المناعي للجسم حتى يصبح من السهل اختراقه وانهياره أمام أي عدوى أخرى، بالإضافة إلى ارتباطه بالأورام والسرطانات.

لكي ينتقل الفيروس فإنه لابد من إختلاط سوائل الجسم (دم أو سائل منوي أو سائل مهبلي أو سائل شرجي أو حليب الأم)، وبالتالي قد ينتقل خلال الممارسة الجنسية غير الآمنة كما ينتقل عن طريق مشاركة المحاقن، وكذلك من الأم للطفل أثناء الحمل والولادة، إلا أنه لا ينتقل عن طريق التعاملات اليومية العادية مثل المصافحة والعناق والقبلات.

ومن الجدير بالذكر هو أن هذا الفيروس لا ينتقل عن طريق الجنس الفموي، حيث يلزم هنا اختلاط سوائل الجسم لتتم الإصابة به.

فقد ينتقل بين مرأة مزدوجة الميول الجنسية وذكر وقد تنقله أيضاً لشريكة جنسية في الممارسات المثلية عند اختلاط سوائل الجسم سواء بمشاركة الألعاب الجنسية أو الجنس اليدوي.

تنقسم مراحل العدوى بالفيروس إلى ثلاث: قد تظهر في المرحلة الأولى أعراض تتشابه مع الانفلونزا (حمى والتهاب الحلق والصداع والطفح الجلدي)، وقد تصاب المتعايشة بالتهاب وتورم العقد الليمفاوية، كما قد يحدث قيء وإسهال أيضاً، وقد لا تظهر أي أعراض إطلاقاً، إلا أن المتعايشة تكون أكثر قدرة على العدوى في المراحل أو الأشهر الأولى.

في المرحلة الثانية والتي قد تستمر لعشر سنوات لا تظهر أعراض على الإطلاق، ويقوم فيها الفيروس بقتل خلايا (ت) المناعية ببطئ واثناء ذلك تنقل المتعايشة العدوى للآخرين ولا تشتبه بإصابتها.

ومع إستمرار إستهداف الخلايا المناعية يصبح الجسم مهيأ للمرحلة الأخيرة وهي مرحلة متلازمة نقص المناعة المكتسبة (الأيدز) ويصبح الجسم ضحية لأي عدوى قد تصيبه خصوصاً السرطانات والالتهابات المختلفة.

في حال الاشتباه بالإصابة يتم إجراء فحص الأجسام المضادة، ويفضل تكرارها بعد اشتباه التعرض للفيروس في الأسابيع أو الشهور الأولى للتعرض.

في حال الإيجابية يتم إجراء مزيد من الفحوصات لمعرفة الحمل الفيروسي (كمية الفيروس بالدم) وعدد الخلايا المناعية السليمة، ومن ثم تحديد طريقة العلاج الأفضل.

في حالة الإصابة يتم تناول أدوية تصل لثلاث أحياناً بهدف تقليل قدرة الفيروس على النسخ وتقليل الحمل الفيروسي، بالإضافة إلى تقوية جهاز المناعة، حيث يستعيد الجهاز المناعي عافيته مع الوقت.

ويمكن أيضاً للمرأة الحمل وولادة طفل معافى تماماً في حال الالتزام بالأدوية، ولكن على المتعايشة الاستمرار في تلقي العلاج مدى الحياة حتى لو وصل الحمل الفيروسي للمرحلة التي لا يمكن التسبب فيها بالعدوى للآخرين (مرحلة الغير قابل للكشف)، بالإضافة إلى أهمية الإلتزام بالجنس الآمن.

كما يمكن تلقي الأدوية المضادة للفيروس القهقري بهدف الوقاية منه قبل الإصابة به، ويجب إعطاؤه للمعرضات لخطر الإصابة بالفيروس، ويمكن أيضاً تلقي هذه الأدوية المضادة خلال 72 ساعة من التعرض للفيروس بهدف القضاء عليه قبل أن يصل مرحلة العدوى.

يمكن أيضاً الوقاية من الإصابة بالفيروس عن طريق إستخدام طرق العزل وممارسة الجنس الآمن، بالإضافة إلى الفحص الدوري للأجسام المضادة للمعرضات للإصابة.

فيروس الورم الحليمي البشري HPV

عادة ما يتمكن الجهاز المناعي من التخلص منه وإخماده، إلا أنه قد يتطور لإصابة المتعايشة معه بأنواع مختلفة من السرطانات (عنق الرحم والمهبل).

ينتقل الفيروس عن طريق ملامسة جلد المتعايشة، ويتسبب في ظهور نتوءات أو بثور أو زوائد جلدية على المناطق المصابة به، وقد تحدث أيضاً التهابات بالأغشية المخاطية ومناطق الجلد المصابة.

يحتاج التشخيص فحص سريري فقط والبحث عن أماكن البثور التي قد تكون داخل المهبل أو الشرج، ويجب إعلام المتعايشة أن الجهاز المناعي يحتاج فترة تصل ل 8 شهور حتى يتمكن من التخلص منه مع إحتمال عودته، ومن المهم معرفة أنه هنالك الآن الكثير من اللقاحات التي تقي من تلك العدوى.

وتقتصر العلاجات خلال فترة الإصابة على تعزيز قدرة الجهاز المناعي على مقاومة الفيروس، كما يتم علاج الأعراض عن طريق كي البثور أو علاجها بالليزر أو تجميدها، كما يجب إيقاف أي ممارسة جنسية لحين اختفاء الأعراض وتنبيه كافة الشريكات/اء الجنسيات/ين.

إلتهاب الكبد ب (Hepatitis B)

الكبد الوبائي
يحتاج هذا الفيروس إلى اختلاط دم المتعايش/ه به مع دم الأصحاء، فيزداد انتشاره مع مشاركة المحاقن أو في الممارسات الجنسية غير الآمنة والتي قد تسبب اختلاط الدماء

بالتالي قد ينتشر في الممارسات المثلية بين النساء عن طريق مشاركة الألعاب الجنسية أو الجنس اليدوي أو ممارسة الجنس بين إمرأة ورجل، وقد ينتقل أيضاً من الأم الحامل للطفل.

تشعر المتعايشة مع الفيروس بتعب عام في الجسم وقيء وإسهال وفقدان الشهية، بالإضافة إلى اصفرار الجلد وبياض العين وألم في منطقة البطن وخصوصاً منطقة الكبد، كما يصبح لون البول أغمق.

في حال الاشتباه بالإصابة يـ/تطلب الطبيب/ة فحوصات تخص وظائف الكبد، بالإضافة إلى دلالات فيروسية للتأكد من الإصابة.

كما يُطلب من المتعايشة المزيد من الفحوصات للتأكد من خلوها من أمراض أخرى أو تعقيدات، ومن المهم أيضاً إخطار الشريكات/الشركاء الجنسيين/ات.

قد يتسبب الفيروس في حال إهماله وعدم علاجه بالإصابة بمرض تليف الكبد أو تشمع الكبد أو فشل الكبد أو سرطان الكبد، إلا أن تلقي العلاج والالتزام بالتعليمات يضمنان حصول المتعايشة على جودة حياة طبيعية.

وقد يـ/تنصح الطبيب/ة في حال الإصابة الطفيفة وعدم حدوث ضرر للكبد بالمتابعة والالتزام بأسلوب حياة صحي، وقد يـ/تصف الحصول على جرعة من جرعات اللقاح.

أما في الحالات المتوسطة، فبالإضافة لما سبق يتم وصف أدوية مضادة للفيروسات مع تعزيز وظائف الكبد والمقويات، وفي حالات حدوث الضرر الشديد للكبد قد لا يكون هنالك بديل للعلاج سوى زراعة الكبد.

يمكن الوقاية بسهولة من الفيروس عن طريق اللقاح كذلك الالتزام بممارسة الجنس الآمن وتجنب حدوث إصابات ينتج عنها اختلاط الدماء بين الشريك/ه الجنسي/ة.

فيروس الهربس البسيط HSV

ويسمى أيضا الهربس التناسلي، وينتقل هذا الفيروس عن طريق ملامسة جلد المتعايشة أو الأغشية المخاطية حيث يعيش فيها، وقد لا تظهر أعراض إطلاقاً لمدة أسابيع من الإصابة به، ومن ثم قد تحدث أعراض خفيفة للغاية ثم تشتد تدريجياً على هيئة نوبات متكررة (قد تتكرر لمدة 40 عاماً).

تشعر المتعايشة في البداية بحكة وألم في منطقة الفخذ والمؤخرة، ثم تظهر ثآليل حمراء اللون تتحول إلى تقرحات أو جروح صغيرة مفتوحة في منطقة الإصابة والتي غالباً ما تكون قريبة من فتحة المهبل (أو عنق الرحم) أو فتحة الشرج، وتخرج منها إفرازات وأحياناً دماء ويصاحبها ألم أو حرقة عند التبول، ثم تجف وتشفى هذه الجروح.

قد يصاحب نوبات الهربس أعراضاً تشبه الانفلونزا من صداع وحمى وتورم الغدد الليمفاوية في منطقة الحوض وآلام عامة في الجسم، وتزداد حدة النوبات مع التوتر العصبي والضغوط النفسية والدورة الشهرية وفي حال الخضوع لجراحة.

لا يسبب المرض أي مضاعفات عند البالغات الأصحاء، إلا أنه قد يزيد فرص العدوى بفيروس العوز المناعي البشري أو يسبب عدوى في الأطفال عند الولادة فقط.

عند الاشتباه قد يـ/تقوم الطبيب/ة بأخذ عينة من الأنسجة وإجراء فحص دم، بالإضافة إلى إجراء فحوصات للبحث عن أمراض أخرى منقولة جنسياً قد يكون إحداها فيروس العوز المناعي البشري أو السيلان.

لا يوجد علاج شاف تماماً من الفيروس لكن قد يصف الطبيب بعض المضادات الفيروسية للتعجيل بشفاء الجروح والتقرحات وبالتالي تقليل إمكانية نقله للشريك/ة بالعلاقة الجنسية وتقليل وتيرة النوبات وتقليل شدة الأعراض.

بالإضافة إلى الامتناع عن ممارسة الجنس حتى شفاء الجروح والتقرحات، ومع الاستمرار في تناول الأدوية تقل احتمالات نقل الفيروس للشريك/ة الجنسي/ة.

تتم الوقاية من الفيروس باتباع طرق الوقاية من أي عدوى منقولة جنسياً من خلال الإلتزام بتعليمات الجنس الآمن واستخدام الواقيات، بالإضافة إلى الامتناع عن الممارسة تماماً في حال وجود تقرحات أو جروح بمنطقة المهبل والشرج.

العبور

تحديات العبور الجندري والتصحيح الجنسي

By | صحة جنسية, غير مصنف

كلنا نعلم قدر تحديات العبور الجندري والصتحيح الجنسي.. لكن قد لا يعلم العديد من أفراد المجتمع الكويري أن للعام 1930 أهمية كبيرة في تاريخنا.

فهو العام الذي شهد ثورة فيما يخص العبور الجنسي/الجندري، حيث نجحت الدنماركية ليلي ألبي أخيراً في تصحيح جنسها عبر سلسلة عمليات جراحية.

حيث لم تكتفي ليلي بتغيير الأعضاء الجنسية الخارجية فقط، بل تجاوز طموحها ذلك ليصل إلى إبداء رغبتها في إجراء جراحة لزراعة رحم ومبيضين، وذلك لأن الحمل والإنجاب كانا يشكلان هاجساً بالنسبة لها.

إلا أن وفاتها بسبب تعقيدات جراحية نتجت عن ذلك حالت دون تحقيق حلمها، وعلى الرغم من ذلك، لا يسعنا إلا القول أن ليلي قد فتحت الأبواب لتحقيق أحلام العابرين جنسياً حول العالم بالحصول على الهوية والحياة التي يستحقونها.

تصحيح الجنس والعبور الجندري

العبور

لا يقتصر تصحيح الجنس والعبور الجندري على تغيير الشكل الخارجي للأعضاء الجنسية جراحياً فقط، بل يعد ذلك مرحلة أخيرة ضمن سلسلة طويلة من الإجراءات التي ت/يمر بها العابر/ة للحصول على الجسم والحياة المتسقة مع ميولهم/ن الجندرية والجنسية.

وتعتبر مرحلة التدخل الجراحي اختيارية يفضّل معظم العابرين/ات جنسياً عدم الخوض فيها ويتركز اهتمامهم/ن على مرحلة العلاج الهرموني فقط لما لها من تأثير عظيم وواضح على تقبلهم/ن لأجسامهم/ن، بالإضافة إلى الراحة النفسية المصاحبة للعلاج الهرموني.

مرحلة التأهيل النفسي

التاهيل و العبور
قد يختار البعض التوجه للعلاج الهرموني مباشرةً، إلا أن الأطباء المختصين قد أجمعوا على أنه يجب على العابر/ة رؤية طبيب نفسي قبل اتخاذ أي خطوات أو إجراءات.

ومن الجدير ذكره هنا هو أن الطبيب لن يقوم بمحاولة إثناء العابر/ة عن الفكرة أو تغيير رأيه/ا، كما أنه لن يقوم بتشخيص الحالة تحت مسمى “اضطراب هويةٍ جنسية” تتطلب العلاج النفسي وتغيير الأفكار والميول.

إلا أن المرحلة الأولى تتطلب الشرح والتوضيح لما هي/هو مقبل/ة عليه من تحديات للعبور الجندري/الجنسي وتغيرات جسدية ومزاجية عند البدء في العلاج الهرموني.

من الضروري أيضاً التأكد من وجود شبكة اجتماعية داعمة سواء من الأهل أو الأصدقاء أو عابرين/ات جنسياً أو متضامنين/ات.

كذلك يجب توضيح وشرح الحدود والاختيارات التي يستطيع الأطباء بلوغها بالعلاج الهرموني والجراحي -في حال تنفيذه- كذلك آلية الإنجاب عقب استكمال خطوات العبور والتصحيح الجنسي. ( 1 )

العلاج الهرموني والتغيرات الجسدية والنفسية


يمكن اعتبار مرحلة العلاج الهرموني في حالات العبور كأنها بلوغٌ ثانٍ، حيث قد تأخذ الأجسام فترات مختلفة حتى تستجيب بالشكل المتوقع، وقد تكون الاستجابة مختلفة عن التوقعات

بالإضافة كذلك إلى الجرعات الهرمونية التي ت/يحصل عليها العابر/ة والتي تختلف من شخص لآخر، ولذلك من الضروري معرفة أن الحصول على جرعات بشكل زائد قد يتسبب في أمراض كثيرة ويضر الجسم أكثر مما يفيده، وعلى عكس المتوقع فإن زيادة الجرعات لن تؤدي لتغيرات أو نتائج أفضل وأسرع.( 2 )

العابرات جنسياً وتحديات العبور

العابرات و العبور
في الأسابيع الأولى من العلاج الهرموني، تبدأ العابرة في الشعور ببعض التغيرات الجسدية الملحوظة: كازدياد نعومة البشرة ورقتها مما يسهل تعرضها للكدمات والجروح، بالإضافة إلى اختلاف ملحوظ في ملمس الأشياء وتغيرات محتملة في رائحة العرق واختلاف في الشعور بدرجات الحرارة.

كما يبدأ الشعر بالتساقط من أماكن مختلفة من الجسم ويصبح أخف وأكثر نعومة، إلا أنه كما الحال مع بعض النساء، قد لا يتساقط الشعر بالكامل ويقتصر التغيير فقط على بطء النمو.

وبالإضافة إلى ما سبق، قد تشعر العابرة أيضاً بألم في منطقة الصدر لدى ملامسته، مع جفاف عام بالبشرة وصغر حجم المسام وانخفاض في الإفرازات الدهنية من الجلد عموماً.

بعد الأسابيع الأولى، وكما هو معتاد في مراحل البلوغ الأولية تبدأ الأثداء بالنمو كبراعم صغيرة مصحوبة بألم طفيف في البشرة فوقها.

قد ينتاب العابرة التوتر أو الخوف نظراً لأن نمو الأثداء قد لا يصل للشكل النهائي إلا بعد سنوات قد تصل إلى ثلاث أحياناً، وفي تلك الأثناء قد يكونان غير متساويين في الحجم، وقد يكون النمو في بعض الحالات أبطأ من حالات أخرى.

حيث يلعب العامل الوراثي والجيني دوراً هاماً في سرعة استجابة الغدد الثديية وفي قدرة الجسم على اختزان الدهون في منطقة الصدر

لذلك من المهم أن تدرك العابرات في مجموعات الدعم أن الأجسام لا تستجيب بالضرورة بشكلٍ متماثل، بل غالباً تختلف من عابرة إلى أخرى.

مع العلاج الهرموني أيضاً، يبدأ الجسم في تغيير توزع الدهون في مناطق مختلفة من الجسم، حيث تبدأ الدهون في التمركز بمنطقة الحوض والوسط وكذلك الفخذ، ويصاحب ذلك انخفاضاً في الكتلة العضلية ويصبح الذراعان والساقان أكثر انسيابيةً ونعومة

وقد تصاب بعض العابرات بالقلق نتيجة الشعور بالضعف الجسدي، إلا أنه شعور طبيعي نظراً لأثر الهرمونات على الكتلة العضلية وبالتالي القوة الجسدية.

لا يقتصر تغير توزع الدهون على الجسم فقط، بل يمتد للوجه ايضاً، فيأخذ خصائص وملامح أنثويةً أكثر مع الاحتفاظ بملامح التشابه مع ما كان عليه قبل العلاج الهرموني

حيث لا تتغير البنية العظمية للجسم، بل تقتصر التغيرات على توزُّع الدهون والكتلة العضلية، وقد يحتاج الوجه لفترة تصل إلى عامين حتى يحصل على الشكل النهائي، ولذلك تُنصح العابرات بالانتظار سنتين على الأقل من بدء العلاج الهرموني قبل الحصول على أية جراحة تجميلية في منطقة الوجه.

ونظراً لتأثر أربطة منطقتي الساق والقدم، قد تشعر العابرة ايضاً باختلاف طفيف في طولها أو مقاس حذائها، وهو أمرٌ طبيعي لا يستدعي القلق على الإطلاق. ( 3 )

التغيرات الجنسية للعابرات

لا يقتصر التأثير الهرموني على التغيرات الجسدية فقط، وإنما تلاحظ العابرة أيضاً الكثير من التغيرات الجنسية، سواءً في قوة الانتصاب وحجم العضو، أو حجم الخصيتين والانكماش الذي يصل لنصف الحجم أو أقل قليلاً مع احتفاظ كيس الصفن بالحجم ذاته.

إلا أن ما يجب معرفته هنا هو أن هذه التغيرات لا تؤثر على النشوة والمتعة الجنسية للمرأة، بل قد تكتسب مناطق إثارة مختلفةً عما اعتادت عليه من قبل، فتصبح نشوة الجماع أكثر شدةً وأطول وقتاً ويتأثر بها كامل الجسم، كما قد يكتسب القذف لوناً مختلفاً، حيث قد يكون شفافاً وأقل كمية -أو قد لا تقذف سائلاً على الإطلاق.

يتأثر أيضاً الجهاز التناسلي بالعلاج الهرموني -نظراً لتلقي موانع التستوستيرون- مما قد يؤثر على إنتاج المني، فقد تحتفظ بعض العابرات بالقدرة على إنتاج المني بكمياتٍ كافية وقادرة على التخصيب أو قد يستعدن القدرة على الإنتاج لدى إيقاف العلاج الهرموني ويعتمد ذلك على مدة تلقي العلاج.
إلا أن السيناريو الأكثر انتشاراً هو أنه عقب شهور من العلاج الهرموني تصبح العابرة عقيمة بشكل دائم وغير قابل للعلاج، لذلك تُنصح العابرة بتجميد سائلها المنوي قبل البدء في العلاج الهرموني في حال وجود رغبة في إنجاب أطفالٍ يحملون نفس حمضها النووي، مع العلم أن بنوك الحيوانات المنوية غير متاحة في جميع الدول.

مخاطر العلاج الهرموني للعابرات

من أهم نتائج العلاج الهرموني هو تغير الحالة النفسية والمزاجية للعابرة، حيث تبدأ العابرة بإكتشاف مشاعر جديدة وقد تكتشف هوايات ومواهب لم تكن تدرك وجودها من قبل.

وقد تتغير طريقة تفكيرها وتصرفاتها في علاقاتها الاجتماعية مع الأصدقاء والشريك/ة على سبيل المثال لا الحصر، إلا أن أهم ما تشعر به هو أنها قد عادت إلى طبيعتها وغدت متزنةً بشكل أفضل، كما يقل الشعور بالضغط والتوتر عموماً.

ومن الجدير بالذكر هو أن درجات الشعور تختلف من عابرة لأخرى، ويُنصح بالاستمرار في الحصول على العلاج والدعم النفسي فترة العلاج الهرموني عن طريق طبيب مختص للمساعدة في مرحلة العبور بشكل آمن وسليم.

أما بالنسبة لمخاطر العلاج الهرموني للعابرات، فيمكننا القول بأنها قليلة، بل لا بد من التنويه على أنه للعلاج الهرموني فوائداً يعد أهمها انخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستات، إلا أنه تُنصح العابرات دائماً بإجراء الفحوصات الدورية كما هو الحال عند النساء الغير عابرات فيما يخص أمراض الضغط والسكري وكذلك سرطان الثدي.

العابرين جنسياً وتحديات العبور

تحديات العبور
يلاحظ العابر الكثير من التغيرات الجسدية، فبالنسبة لمنطقة الوجه، قد لا تتغير البنية العظمية، إلا أنه يلاحظ تغيراً في الملامح، فقد تصبح الجبهة أعرض ويتغير شكل العينين لتصبح الملامح أكثر ذكورية.

كما يصبح الجلد أكثر سماكةً وتصبح البشرة أكثر دهنيةً ويقل تجمع الدهون تحت الجلد، وكما هو الحال عند العابرات.

قد يحتاج العابر إلى سنتين حتى يصل الوجه للشكل النهائي الجديد، قد يعاني خلالها من ظهور حب الشباب وهي مشكلة من السهل التغلب عليها بالعلاج والعناية بالبشرة.

أما بالنسبة لشعر الوجه، يبدأ نمو الشارب واللحية بسرعةٍ وكثافةٍ تختلف من شخص إلى آخر، كذلك يلاحظ بعض العابرين ظهور صلع في منطقة الجبهة أو الصدغ، وتغيراً في بنية الشعر أو فقدان شعر الرأس بالكامل ويتفاوت ذلك من شخص لآخر بحسب التركيب الجيني والعوامل الوراثية.

من أهم نتائج العلاج الهرموني بالتستوستيرون تغير نبرة الصوت، حيث يعمل التستوستيرون على زيادة سماكة الأحبال الصوتية، ويمكن ملاحظة هذا التغيير في الأسابيع الأولى من العلاج، وهنا قد يحتاج العابر إلى اللجوء لاختصاصيٍّ في التخاطب والتدريب على نبرة الصوت الجديدة لكي يتمكن من تقبلها والشعور بتماشيها وتناسقها مع هويته الجديدة.

أما في الصدر، فلا يحدث تغير كبير في تلك المنطقة، فقد يغدو حجم الصدر أصغر قليلاً وقد يتولّد شعورٌ خفيفٌ بالألم في الثديين، إلا أن الحجم والشكل يبقيان كما هما في حال عدم إجراء جراحةٍ لإعادة بنائهما.

كما يتغير توزع الدهون في أنحاء الجسم، حيث تقل الدهون في منطقتي الحوض والوسط والذراعين والساقين، وتتركز أكثر في منطقة البطن، ويصاحب إعادة توزيع الدهون تغيراً في الكتلة العضلية ويزداد حجم العضلات في منطقة الصدر والكتف والذراعين والساقين ويلاحظ زيادة في القوة.

وتتفاوت درجة التغير في الضخامة العضلية طبقاً لعوامل كثيرة مثل العوامل الوراثية والتغذية وممارسة التمارين الرياضية.

يلاحظ أيضاً العابر نمو الشعر في مناطق لم ينمو بها من قبل مثل الظهر والكتفين والصدر حيث يتشابه نمط نمو الشعر مع باقي ذكور العائلة، كما يصبح الشعر أكثر كثافةً وأغمق لوناً، ويزداد معدل نموه في المناطق المعتادة مثل الذراعين والساقين.

كذلك يلاحظ اتساعاً في مسام الجلد عموماً في كافة أنحاء الجسم وتغيراً في رائحة العرق.

التغييرات الجنسية للعابرين

ومع التقدم في العلاج الهرموني، يلاحظ العابر أيضاً مزيداً من التغيرات في الأعضاء الجنسية، حيث يبدأ البظر في النمو ويزداد حجمه خصوصاً مع الإثارة الجنسية، وقد يزداد حجمه مع الانتصاب، كما من الممكن أن تتغير مناطق الإثارة الجنسية ويشعر العابر لدى بلوغ النشوة ارتكازها بالأعضاء التناسلية بدلاً من الشعور بها في كامل الجسم.

بالرغم من أن التستوستيرون يؤدي في النهاية إلى انقطاع الطمث، إلا أن الدورة الشهرية قد تمر قبل ذلك بتغيراتٍ تتمثّل في تأخّرها عن مواعيدها واستمرارها لفتراتٍ أقل، كما تقل الكمية مع الوقت قبل أن تنقطع تماماً، وفي بعض الحالات يتخلل ذلك دورات طمث طويلة وكثيفة إلا أنه في كل الأحوال تنقطع تماماً بعد عدة دورات.

من المهم أيضاً التنويه إلى أن التستوستيرون يقلل إمكانية الحمل، ولكنه لا ينهيها تماماً، ولذلك يجب على الشخص العابر توخي الحذر واتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء تلقي العلاج إذا كان يمارس علاقات جنسية مع ذكر غير عابر، فإمكانية الحمل لا تزال قائمة.

قد يؤدي أيضاً التستوستيرون إلى فقدان المبيضين لقدرتهما على إنتاج البويضات بشكلٍ كامل، ويعتمد ذلك بالأساس على مدة تلقي العلاج، إلا أنه في حال رغبة العابر في الحمل والإنجاب، فيمكن إيقاف العلاج الهرموني أو تلقي أدوية الخصوبة أو اللجوء لتقنية أطفال الأنابيب أو الإخصاب المجهري.

ويقوم بعض العابرين أيضاً بتجميد بويضاتهم قبل البدء في العلاج الهرموني تحسباً لإحتمالية العقم وفقدان المبايض لقدرتها تماماً وبلا رجعة على إنتاج البويضات، وهنا يجب التنويه على أنها تقنية غير متوفرة في كافة الدول.

مخاطر العلاج الهرموني للعابرين

بالنسبة لمخاطر العلاج الهرموني للعابرين فهي كما في الذكور الغير عابرين إلا أن نسبة الإصابة بها أقل، حيث يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والضغط وارتفاع الكوليسترول والجلطات نظراً لتأثير التستستيرون على سماكة وكثافة الدم.

أما عن مخاطر الإصابة بالسرطان فيمكن تجنبها عن طريق الفحص الدوري لعنق الرحم، وكذلك فحوصات سرطان المبيض والرحم. ويوصي بعض الأطباء بإجراء جراحة لإزالتهم تماماً عقب بداية العلاج الهرموني بخمس أو عشر سنوات تجنباً لمخاطر الإصابة بالسرطان الناتجة عن العلاج الهرموني.
يلاحظ العابر تغير صوته وزيادة خشونته مع بداية العلاج الهرموني، مما يكون له تأثير إيجابي على نفس العابر، كما يزداد شعوره بالاتساق مع هويته وجسده، ويبدأ في اكتساب مشاعر وهوايات جديدة، وقد تتغير طريقته في التعامل مع مشاعره وطريقة تعبيره عن نفسه مع الآخرين، ويفضل استمراره في العلاج والدعم النفسي من طبيب متخصص لمساعدته في فهم حالته النفسية الجديدة وتقبله لها وتماشيه معها، والتي غالباً ما يصفها العابر بحالةٍ من الراحة.

مرحلة التدخل الجراحي

تعتبر مرحلة التدخل الجراحي الأقل تنفيذاً اثناء العبور الجندري أو التصحيح الجنسي، حيث يتخلى عنها 75% من العابرين/ات جنسياً.

قد تقوم بعض العابرات ببعض الإجراءات الجراحية الخاصة بتأنيث الشكل سواء بمنطقة الوجه أو الصدر وباقي مناطق الجسد المختلفة لإبراز الخصائص الأنثوية.

كما قد تقمن بجراحة أو سلسلة من الجراحات الخاصة بإزالة الأعضاء التي ولدت بها وإعادة تشكيلها كإزالة الخصيتين وبناء المهبل والبظر والشفرين، ومن المهم إيضاح عواقب ونتائج إجراء مثل تلك الجراحات.

بالنسبة للعابرين فيلجأ معظمهم لجراحة إعادة بناء الثدي نظراً لضعف تأثير العلاج الهرموني على شكله، ويلجأ البعض لإجراء جراحات بناء القضيب وكيس الصفن للحصول على شكل خارجي للأعضاء التناسلية غير الأعضاء التي ولدوا بها.

إلا أنه في كل الأحوال يتطلب العابر/ة علاجاً هرمونياً مستمراً واللجوء لدعم نفسي عند الحاجة لإتمام العبور بشكلٍ سليم.